دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤٥ - أحدهما هل يجوز المخالفة القطعية أم لا
المسألة الاولى لو علم التحريم و شكّ في الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجي و إنّما قدّمنا الشبهة الموضوعيّة هنا لاشتهار عنوانها في كلام العلماء، بخلاف عنوان الشبهة الحكميّة.
ثمّ الحرام المشتبه بغيره؛ إمّا مشتبه في امور محصورة، كما لو دار بين أمرين أو امور محصورة، و يسمّى بالشبهة المحصورة، و إمّا مشتبه في امور غير محصورة.
أمّا المقام الأوّل [الشبهة المحصورة]، فالكلام فيه يقع في مقامين:
أحدهما: جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الامور، و طرح العلم الإجمالي و عدمه، و بعبارة اخرى: حرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم و عدمها.
الثاني: وجوب اجتناب الكلّ و عدمه، و بعبارة اخرى: وجوب الموافقة القطعيّة للتكليف
[المسألة الاولى في الشبهة الموضوعيّة و فيها مقامان]
(و إنّما قدّمنا الشبهة الموضوعيّة هنا لاشتهار عنوانها في كلام العلماء، بخلاف عنوان الشبهة الحكميّة. ثمّ الحرام المشتبه بغيره؛ إمّا مشتبه في امور محصورة، كما لو دار بين أمرين)، كالخمر المردّد بين الإنائين (أو امور محصورة)، كالخمر المردّد بين أواني معدودة كالعشر مثلا، و الشبهة- حينئذ- تسمّى بالشبهة المحصورة.
(و إمّا مشتبه في امور غير محصورة) و الشبهة تسمّى بالشبهة غير المحصورة.
(أمّا المقام الأوّل) و هي [الشبهة المحصورة] فالكلام فيه يقع في مقامين:
[أحدهما هل يجوز المخالفة القطعية أم لا]
أحدهما: جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الامور، و طرح العلم الإجمالي).
فيكون حكمه حكم الشكّ البدوي في كونه غير مانع عن جريان الاصول في أطرافه.
(و عدمه) أي: عدم جواز ارتكاب جميع أطرافه، لئلّا تلزم المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم إجمالا، بناء على القول بحرمة المخالفة القطعيّة.
فقوله: (حرمة المخالفة القطعيّة) عبارة اخرى لقوله: (و عدمه).
كما أنّ قوله: (و عدمها)، أي: عدم حرمة المخالفة القطعيّة عبارة اخرى لقوله: (جواز ارتكاب كلا الأمرين ... إلى آخره).
(الثاني: وجوب اجتناب الكلّ و عدمه)، أي: عدم وجوب اجتناب الكلّ.
ثمّ إنّ قوله: (وجوب الموافقة القطعيّة ... إلى آخره) عبارة اخرى لقوله: (وجوب اجتناب