دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٩١ - (المسألة الرابعة فيما إذا شكّ في جزئيّة شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي،
المسألة الرابعة الشبهة في الموضوع الخارجي فيما إذا شكّ في جزئيّة شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي، كما إذا امر بمفهوم مبيّن مردّد مصداقه بين الأقلّ و الأكثر، و منه ما إذا وجب صوم شهر هلالي- و هو ما بين الهلالين- فشكّ في أنّه ثلاثون أو ناقص، و مثل ما امر بالطهور لأجل الصلاة، أعني:
الفعل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة، فشكّ في جزئيّة شيء للوضوء أو الغسل الرافعين.
و اللازم في المقام الاحتياط؛ لأنّ المفروض تنجّز التكليف بمفهوم مبيّن معلوم تفصيلا، و إنّما الشكّ في تحقّقه بالأقلّ، فمقتضى أصالة عدم تحقّقه و بقاء الاشتغال عدم الاكتفاء به و لزوم الإتيان بالأكثر.
و لا يجري هنا ما تقدّم من الدليل العقلي و النقلي الدال على البراءة؛ لأنّ البيان الذي
(المسألة الرابعة: فيما إذا شكّ في جزئيّة شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي،
كما إذا امر بمفهوم مبيّن مردّد مصداقه بين الأقلّ و الأكثر، و منه ما إذا وجب صوم شهر هلالي- و هو ما بين الهلالين- فشكّ في أنّه ثلاثون أو ناقص)، بأن يكون متعلّق الأمر مفهوما مبيّنا معلوما تفصيلا و هو الصوم بين الهلالين، و كان مجموع الصوم عبادة واحدة لا الصوم في كلّ يوم يعدّ عبادة مستقلة.
فيكون الشكّ- في كون يوم الشكّ من آخر رمضان منه، حتى يكون المكلّف به هو الأكثر، أو من شوّال حتى يكون المأمور به هو الأقلّ- شكّا في محصّله، و يكون المرجع فيه هو الاحتياط و قاعدة الاشتغال.
و كذا الأمر في المثال الثاني و هو تعلّق الأمر بالطهور لأجل الصلاة، حيث يكون مفهوم الطهارة مبيّنا و معلوما تفصيلا، و وقع الشكّ في جزئيّة شيء للوضوء أو الغسل، من جهة الشكّ في كون شيء في ظاهر البدن حتى يكون المأمور به هو الأكثر أو باطنه حتى يكون هو الأقلّ.
فيرجع الشكّ فيه- أيضا- إلى الشكّ في المحصّل، فيجب الاحتياط فيه، إذ مقتضى أصالة عدم تحقّق المأمور به في المثالين بإتيان الأقلّ هو وجوب الإتيان بالأكثر.
(و لا يجري هنا ما تقدّم من الدليل العقلي و النقلي الدال على البراءة؛ لأنّ البيان الذي