دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٤ - (التاسع إنّ المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما،
و ربّما يقال: إنّ الظاهر أنّ محلّ الكلام في المحرّمات الماليّة و نحوها، كالنجس، لا في الأنفس و الأعراض، فيستظهر أنّه لم يقل أحد فيها بجواز الارتكاب، لأنّ المنع في مثل ذلك ضروري. و فيه نظر.
التاسع: إنّ المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما، لأنّ مقدّمة المقدّمة مقدّمة، و هو ظاهر.
(و ربّما يقال: إنّ الظاهر أنّ محلّ الكلام في المحرّمات الماليّة و نحوها، كالنجس، لا في الأنفس و الأعراض).
فإنّ وجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة المحصورة في الأنفس و الأعراض مورد للاتّفاق، و لم يقل أحد بجواز الارتكاب فيهما، سواء كان مقتضى الأصل في نفسه هو الحلّ، كمهدوري الدم و صار أحدهما محقونا، و زوجتين و صارت إحداهما مطلّقة، أو الحرمة كمحقوني الدم و صار أحدهما مهدور الدم، أو أجنبيّتين و صارت إحداهما زوجة.
(و فيه نظر) لأنّ كلماتهم مطلقة، فتشمل جميع الصور و الأمثلة، فمن يقول بجواز الارتكاب لا يفرّق بين الموارد في صورة الاشتباه، لأنّ مورد الاتّفاق في الأنفس و الأعراض هو حرمتها، لا وجوب الاجتناب عند الاشتباه.
(التاسع: إنّ المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما،
لأنّ مقدّمة المقدّمة مقدّمة) بقياس المساواة، و هو واضح لا يحتاج إلى البيان. هذا تمام الكلام في الشبهة المحصورة، ثمّ يقع الكلام في الشبهة غير المحصورة.