دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥٦ - السادس لو كانت المشتبهات ممّا يوجد تدريجا فهل يجب الاجتناب عن الجميع
نعم، لو قام بعد بطلان وجوب الاحتياط دليل عقليّ، أو إجماع على كون الظنّ مطلقا، أو في الجملة، حجّة و طريقا في الأحكام الشرعيّة، أو منعوا أصالة وجوب الاحتياط عند الشكّ في المكلّف به، صحّ ما جروا عليه من الرجوع في موارد عدم وجود هذا الطريق إلى الاصول الجارية في مواردها.
لكنّك خبير بأنّه لم يقم و لم يقيموا على وجوب اتّباع المظنونات إلّا بطلان الاحتياط، مع اعتراف أكثرهم بأنّه الأصل في المسألة و عدم جواز ترجيح المرجوح، و من المعلوم أنّ هذا لا يفيد إلّا مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف الراجح في المظنون دون الموهوم، و مقتضى هذا لزوم الاحتياط في غير المظنونات.
السادس: لو كانت المشتبهات ممّا يوجد تدريجا، كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها، بأن تنسى وقتها و إن حفظت عددها، فيعلم إجمالا أنّها حائض في الشهر ثلاثة أيّام
جروا عليه من الرجوع في موارد عدم الظنّ إلى الاصول الموجودة في تلك الموارد، كما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله:
(نعم، لو قام بعد بطلان وجوب الاحتياط دليل عقليّ، أو إجماع على كون الظنّ مطلقا، أو في الجملة، حجّة و طريقا في الأحكام الشرعيّة، أو منعوا أصالة وجوب الاحتياط عند الشكّ في المكلّف به، صحّ ما جروا عليه من الرجوع ... إلى آخره).
إلّا أنّ رجوعهم إلى الظنّ بعدم التكليف ليس من باب الحجيّة و بطلان الاحتياط مطلقا، بل هو من باب التبعيض في الاحتياط، و ذلك لاعترافهم بأنّ الأصل في مسألة العلم الإجمالي بالتكليف هو الاحتياط، إلّا أنّ تركهم للاحتياط و أخذهم بالظنّ في موارد الظنّ بعدم التكليف إنّما هو لأجل بطلان الاحتياط في الكلّ، و لازم ذلك هو لزوم الاحتياط في غير المظنون، إذ فيه ما ذكر من التبعيض في الاحتياط.
هذا ملخّص شرح ما أشار إليه بقوله: (لكنّك خبير بأنّه لم يقم و لم يقيموا على وجوب اتّباع المظنونات إلّا بطلان الاحتياط، مع اعتراف أكثرهم بأنّه الأصل في المسألة ... إلى آخره).
[السادس لو كانت المشتبهات ممّا يوجد تدريجا فهل يجب الاجتناب عن الجميع]
(السادس: لو كانت المشتبهات ممّا يوجد تدريجا، كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها، بأن تنسى وقتها و إن حفظت عددها، فيعلم إجمالا أنّها حائض في الشهر ثلاثة أيّام