دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨٩ - السادس هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي
و لو طرأ المانع من بعض معيّن منها، ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي، و الأصل البراءة.
السادس: هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي- بالبراءة بالجمع بين المشتبهين- عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة أو اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا، أم يجوز
المحتملات)، أي: الحكم بالتبعيض في الاحتياط و الإتيان بما تيسّر يجري في مورد وجود المانع عن الإتيان بالبعض غير المعيّن، فيجب على المكلّف الإتيان بما تمكّن منه.
(و لو طرأ المانع من بعض معيّن منها، ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال)، إذ يجب الإتيان بالباقي، كما هو المشهور نظرا لوجود العلم الإجمالي المنجّز للتكليف، و بناء العقلاء على مراعاة الواجب المعلوم إجمالا، أو يرجع إلى أصالة البراءة نظرا إلى الشكّ بوجود الواجب في الباقي.
إلّا أنّ ما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) لا يخلو من مناقشة؛ لأنّ المراد من طروّ المانع لو كان بعد العلم الإجمالي بالواجب فلا وجه للبراءة أصلا، و لو كان المراد تأخّر العلم الإجمالي عن المانع، فلا وجه لوجوب الباقي أصلا، كما لا يخفى، فالحقّ هو الفرق بين سبق المانع أو اقترانه بالعلم الإجمالي، و بين تأخّره عن العلم الإجمالي، فيقال بعدم وجوب الإتيان بالباقي بناء على الأوّل، و وجوب الإتيان به حسب الإمكان بناء على الثاني.
[السادس هل يشترط في تحصيل العلم الإجمالي عدم التمكّن من الامتثال التفصيلي]
(السادس): و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) في هذا الأمر- السادس- هو أنّ امتثال التكليف على قسمين:
الأوّل: هو الامتثال التفصيلي علميّا كان أو ظنّيّا بالظنّ المعتبر.
و الثاني: هو الامتثال الإجمالي بأن يجمع بين المشتبهين، و يأتي بهما حتى يحصل العلم بالبراءة اليقينيّة، و هو الطريق المسمّى بالاحتياط. ثمّ إنّ القسم الأوّل ليس مشروطا بأيّ شرط، بل يكون كافيا و مبرئ للذمة بالاتفاق، و إنّما الكلام في الثاني و هو الامتثال الإجمالي، فهل هو مشروط بعدم تمكّن المكلّف عن الامتثال التفصيلي أم لا؟.
و على الأوّل يكون الامتثال الإجمالي في طول الامتثال التفصيلي، بمعنى أنّه لا يكفي الامتثال الإجمالي حال تمكّن المكلّف عن الامتثال التفصيلي، بل يجب عليه- حينئذ- الامتثال التفصيلي و لو بإزالة الشبهة بالعلم أو الظنّ المعتبر، كما قال المصنّف (قدّس سرّه): (أو