دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٢١ - الكلام في وجوب الموافقة القطعيّة
الخوانساري دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع، و أنّ الحرمة في مثل الظهر و الجمعة من جهته، و يظهر من الفاضل القمي ; الميل إليه. و الأقوى ما عرفت.
و أمّا الثاني، ففيه قولان، أقواهما الوجوب، لوجود المقتضي و عدم المانع.
أمّا الأوّل، فلأنّ وجوب الأمر المردّد ثابت في الواقع، و الأمر به على وجه يعمّ العالم و الجاهل صادر من الشارع واصل إلى من علم به تفصيلا، إذ ليس موضوع الوجوب في
يكن معلوما بالتفصيل نكشف عدم المانع، لأنّ المانع؛ إمّا عقلي أو شرعي، و المانع العقلي مفقود جزما، و ذلك لعدم لزوم التكليف بما لا يطاق من تنجّز الخطاب المعلوم بالإجمال، و كذا المانع الشرعي، لأنّ المانع الشرعي لو كان، لكان ما دلّ على البراءة، و قد تقدّم كرارا أن أدلّة البراءة لا تشمل موارد العلم الإجمالي.
فالحاصل ممّا ذكر، هو حرمة المخالفة القطعيّة، إلّا أنّه يظهر من المحقّق الخوانساري (قدّس سرّه) عدم حرمة المخالفة القطعيّة مع قطع النظر عن الإجماع على حرمتها، حيث قال:
إنّ حرمة المخالفة القطعيّة في مثل دوران الواجب بين الظهر و الجمعة من جهة الإجماع، و يظهر من المحقّق القمي (قدّس سرّه) الميل إلى ما ذهب إليه المحقّق الخوانساري (قدّس سرّه).
و لعلّ نظرهما إلى المانع عقلا، و هو أنّ تنجّز التكليف بالعلم الإجمالي يستلزم التكليف بما لا يطاق أو بالمجمل، و من المعلوم أنّ العقل يمنع عن ذلك، و لازم ذلك جواز المخالفة، إلّا أن يقوم دليل خارجي على حرمة المخالفة القطعيّة، كالإجماع على حرمة ترك الظهر و الجمعة معا، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي مع تلخيص.
(و الأقوى ما عرفت) من وجود المقتضي و عدم المانع.
[الكلام في وجوب الموافقة القطعيّة]
(و أمّا الثاني، ففيه قولان، أقواهما الوجوب، لوجود المقتضي و عدم المانع).
أي: وجوب الموافقة القطعيّة، ففيه قول بوجوبها و قول بعدمه، و الأقوى عند المصنّف (قدّس سرّه) هو وجوب الموافقة القطعيّة، و ذلك لوجود المقتضي و عدم المانع.
(أمّا الأوّل، فلأنّ وجوب الأمر المردّد ثابت في الواقع).
أي: وجود المقتضي، و هو الأمر الصادر عن الشارع على وجه يعمّ العالم و الجاهل.
(إذ ليس موضوع الوجوب في الأوامر مختصّا بالعالم بها، و إلّا لزم الدور).