دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٩ - المسألة الاولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
و هذا القول ليس بقويّ- ثمّ علّله باطراح قول الإمام ٧، قال-: و لو جاز ذلك لجاز مع تعيين قول الإمام ٧ تركه، و العمل بما في العقل.
و منهم من يقول: نحن مخيّرون في العمل بأيّ القولين، و ذلك يجري مجرى الخبرين إذا تعارضا»، انتهى.
ثمّ فرّع: «على القول الأوّل جواز اتفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد، و على القول الثاني عدم جواز ذلك؛ معلّلا بأنّه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر، و قد قلنا: إنّهم مخيّرون
مذاهبهم).
ثم قال الشيخ (قدّس سرّه) في العدّة: (و هذا القول ليس بقويّ).
أي: القول بسقوط القولين و الرجوع إلى حكم العقل ليس بقويّ، و علّل عدم قوّته بأنّه موجب لطرح قول الإمام ٧.
ثمّ (قال: و لو جاز ذلك)، أي: طرح قول الإمام ٧ (لجاز مع تعيين قول الإمام ٧ تركه، و العمل بما في العقل).
و التعليل المذكور يرجع إلى قياس استثنائي، و هو أنّه لو جاز طرح قول الإمام ٧ مع تردّده بين القولين لجاز طرحه و تركه مع تعيينه، و التالي باطل، فالمقدّم مثله.
فالنتيجة هي عدم جواز طرح قول الإمام ٧، فيكون سقوط القولين المستلزم لطرح قول الإمام ضعيفا.
و أمّا بطلان التالي، فبالضرورة من الدين، و ذلك لعدم جواز طرح و ترك قول الإمام ٧ لو ثبت و عيّن بأحد الأدلّة الأربعة.
ثمّ قال: (و منهم من يقول: نحن مخيّرون في العمل بأيّ القولين، و ذلك يجري مجرى الخبرين إذا تعارضا).
فكما أنّ الحكم في تعارض الخبرين هو التخيير رعاية لقول الإمام، فكذلك في مسألة اختلاف الامّة على قولين.
(ثمّ فرّع: على القول الأوّل جواز اتّفاقهم بعد الاختلاف على قول واحد).
و هو أحد القولين بعد ما ظهر فساد مدرك الآخر للجميع أو لمن يقول به.
(و على القول الثاني عدم جواز ذلك؛ معلّلا بأنّه يلزم من ذلك بطلان القول الآخر،