دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨١ - (المسألة الثالثة في ما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصّين و هنا مقامات
و أمّا رواية غوالي اللآلئ [١] المتقدّمة الآمرة بالاحتياط و إن كانت أخصّ منها إلّا أنّك قد عرفت ما فيها، مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام.
و منه يظهر عدم جواز التمسّك بصحيحة ابن الحجّاج الواردة في جزاء الصيد، بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه.
و حاصل الدفع أنّ ما دلّ على التوقّف في خصوص المتعارضين، كأخبار التوقّف مطلقا (مختصّ- أيضا- بصورة التمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام ٧)، و بذلك يكون خارجا عمّا نحن فيه.
قوله: (و أمّا رواية غوالي اللآلئ المتقدّمة الآمرة بالاحتياط و إن كانت أخصّ منها ... إلى آخره).
دفع لما يمكن أن يقال من أنّ رواية غوالي اللآلئ الآمرة بالاحتياط في خصوص التعارض تكون أخصّ من أخبار التخيير الواردة في باب التعارض، حيث يكون الحكم في هذه الرواية بعد عدم إمكان الاحتياط، و يكون الحكم بالتخيير في أخبار التخيير مطلقا يشمل صورة إمكان الاحتياط، و مقتضى القاعدة هو تخصيص أخبار التخيير بهذه الرواية، و مقتضى التخصيص هو وجوب الاحتياط فيما إذا كان ممكنا، و التخيير فيما إذا لم يكن الاحتياط ممكنا، و بهذا يثبت ما هو المطلوب عند المحدّثين المتقدّمين.
و حاصل الدفع و الجواب عن الإشكال هو أنّ هذه الرواية و إن كانت أخصّ من أخبار التخيير- كما ذكر في تقريب الإشكال- إلّا إنّها مردودة من حيث السند كما تقدّم في محلّه، فلا يجوز الاعتماد عليها، هذا مع إمكان حملها على صورة التمكّن من الاستعلام، و حينئذ تكون خارجة عمّا نحن فيه، و لعلّ ما ذكرنا في هذا المقام أوضح ممّا ذكره الاستاذ الاعتمادي دامت إفاداته، فراجع.
(و منه يظهر عدم جواز التمسّك بصحيحة ابن الحجاج الواردة في جزاء الصيد بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه).
فيقال: إنّها و إن كانت واردة في مورد فقدان النصّ، إلّا إنّها تشمل مورد تعارض النصّين
[١] غوالي اللآلئ ٤: ١٣٣/ ٢٢٩.