دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٢ - السابع لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل
القصر و الإتمام، أو بين الجهات الأربع، فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل بإتيان جميع محتملاته، كما صرّح به في الموجز و شرحه و المسالك، و الروضة و المقاصد العليّة، أم يكفي فيه فعل بعض محتملات الأوّل، بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الإتيان بمجموع محتملات المشتبهين؟ أمّا عن نهاية الأحكام و المدارك
نظير الصورة الرابعة. هذا تمام الكلام في الصور الممكنة في مسألة تردّد الظهر و العصر المترتّبين بين القصر و الإتمام.
ثمّ إنّ الاحتمالات الأخيرة، و هي صور تقدّم العصر على الظهر جميعها باطلة و خارجة عن محلّ الكلام لانتفاء الترتيب اللازم فيها، و كذلك الصورة الثالثة و الرابعة بالإضافة إلى خروج الصورة الاولى- أيضا- عن محلّ النزاع، لكونها صحيحة بلا إشكال، فيبقى النزاع في الصورة الثانية فقط، كما هو مبيّن في المتن. هذا تمام الكلام في تحرير محلّ النزاع في المسألة الاولى.
و نفس الكلام يجري في المسألة الثانية و هي تردّد الظهر و العصر بين الجهات الأربع، فتأمّل جيدا كي تتمكّن من استخراج الصور و الاحتمالات المتصورة فيها ثمّ تمييز ما هو داخل في محلّ النزاع، و ما هو خارج عنه صحة و فسادا، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ التقدّم و التأخّر، و التوافق و الاختلاف هنا ناشئ في الجهة، بينما هناك كان ناشئا في القصر و الإتمام، فلا حاجة- حينئذ- إلى تكرار الصور و الاحتمالات الواردة فيها، و قد أشار المصنّف (قدّس سرّه) إلى محلّ النزاع بقوله:
(فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل بإتيان جميع محتملاته)، أي: محتملات الواجب، كما تقدّم في الصورة الاولى، (أم يكفي فيه فعل بعض محتملات الأوّل، بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الإتيان بمجموع محتملات المشتبهين) كما تقدّم في الصورة الثانية.
و ذهب جماعة إلى اعتبار حصول العلم بالفراغ عن الواجب الأوّل في صحة الدخول في محتملات الواجب اللاحق، كما هو مبيّن في المتن، و ذهب بعض الفقهاء إلى كفاية حصول الترتيب بعد الإتيان بمجموع محتملات المشتبهين، كما هو مقتضى الصورة الثانية، و بذلك تقع الصورة الثانية محلّا للنزاع، كما لا يخفى، حيث يقول بعضهم بكفاية