دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٦ - الكلام في وجوب الموافقة القطعيّة
و لكن لا يحسن حينئذ قوله- يعني: المحقّق الخوانساري- فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ، بل لا بدّ من القول باليقين و الجزم بالوجوب، و لكن من أين هذا الفرض و أنّى يمكن إثباته؟» انتهى كلامه رفع مقامه.
و ما ذكره (قدّس سرّه) قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقّق التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار، حيث قال بعد كلام له:
«و الحاصل: إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معيّنة معلومة عندنا، فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظنّ بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقّق الامتثال- إلى أن قال-:
(و لكن لا يحسن حينئذ قوله- يعني: المحقّق الخوانساري- فلا يبعد القول بوجوب الاحتياط حينئذ، بل لا بدّ من القول باليقين و الجزم بالوجوب، و لكن من أين هذا الفرض و أنّى يمكن إثباته؟. انتهى كلامه رفع مقامه).
أي: لا يمكن إثبات الفرض المذكور لعدم ثبوت الإجماع على وجوب شيء مجمل و عدم ورود نصّ على ذلك. هذا تمام الكلام فيما ذكره المحقّق القمّي من عدم وجوب الاحتياط في المقام، ثمّ يذكر المصنّف (قدّس سرّه) ما ذكره المحقّق الخوانساري، حيث يكون ما ذكره المحقّق الخوانساري في بعض جهاته موافقا لبعض ما تقدّم من المحقّق القمّي (قدّس سرّه).
قال المحقّق الخوانساري (قدّس سرّه)- بتوضيح منّا- بعد كلام له:
(و الحاصل: إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن معلوم عندنا) كوجوب صلاة الجمعة يومها، فلا إشكال في وجوب الإتيان بها (أو ثبوت حكم إلى غاية معيّنة معلومة عندنا) كوجوب الصوم إلى الاستتار عند العامّة أو إلى زوال الحمرة المشرقيّة عندنا.
(فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظنّ بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقّق الامتثال).
أي: لا بدّ من تحصيل اليقين بزوال الحمرة المشرقيّة، أو الظنّ به. و من المعلوم أنّ المراد بالظنّ هو الظنّ المعتبر، كالظنّ الحاصل من شهادة العدلين بزوال الحمرة المشرقيّة، لا مطلق الظنّ، كما لا يخفى، إلى أن قال ما يكون موافقا لما ذكره المحقّق القمّي أخيرا- و هو قوله: «نعم، لو فرض حصول الإجماع أو ورود النصّ»-: