دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٧ - الكلام في وجوب الموافقة القطعيّة
و كذا إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين امور- و علم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا، أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء، و علم- أيضا- عدم اشتراطه بالعلم- وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّد فيها في نظرنا و بقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء.
و لا يكفي الإتيان بواحد منها في سقوط التكليف، و كذا حصول شيء واحد من الأشياء في ارتفاع الحكم المعيّن- إلى أن قال-: «و أمّا إذا لم يكن كذلك، بل ورد نصّ مثلا على أنّ الواجب الشيء الفلاني، و نصّ آخر على أنّ هذا الواجب شيء آخر، أو ذهب بعض الامّة إلى
(و كذا إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين امور، كالصلاة الواجبة يوم الجمعة المردّدة عندنا بين الظهر و الجمعة مثلا (و علم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم) التفصيلي، بل كفاية العلم الإجمالي في تنجّزه، (أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء)، مثل تردّد الغروب الذي يكون غاية لوجوب الصوم بين الاستتار و زوال الحمرة المشرقيّة فرضا، مع عدم اشتراط العلم التفصيلي بالغاية.
(وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّد فيها) الواجب (في نظرنا)، أي: وجب الحكم بوجوب الظهر و الجمعة في المثال الأوّل، و وجب الحكم ببقاء وجوب الصوم إلى تحقّق الاستتار و زوال الحمرة المشرقيّة في المثال الثاني.
(و لا يكفي الإتيان بواحد منها)، أي: الظهر أو الجمعة (في سقوط التكليف) بالصلاة يوم الجمعة.
(و كذا) لا يكفي (حصول شيء واحد) من الاستتار أو زوال الحمرة المشرقيّة (في ارتفاع الحكم المعيّن) في الحكم المغيّى بغاية معيّنة عند اللّه و مردّدة بين أمرين عندنا، و ما ذكر موافق لبعض ما تقدّم عن القمّي (قدّس سرّه).
(إلى أن قال: «و أمّا إذا لم يكن كذلك)، أي: من باب قيام الدليل على وجوب المجمل من دون اعتبار العلم التفصيلي، كما تقدّم منه تفصيله، (بل ورد نصّ مثلا على أنّ الواجب الشيء الفلاني، و نص آخر على أنّ هذا الواجب شيء آخر، أو ذهب بعض الامّة إلى وجوب