دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨٠ - (المسألة الثالثة في ما اشتبه حكمه الشرعي من جهة تعارض النصّين و هنا مقامات
عدم وجوبه هنا، و ما تقدّم في المسألة الثانية من نقل الوفاق و الخلاف آت هنا، و قد صرّح المحدّثان المتقدّمان بوجوب التوقّف و الاحتياط هنا، و لا مدرك له سوى أخبار التوقّف التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب في ما نحن فيه.
مع أنّها أعمّ ممّا دلّ على التوسعة و التخيير و ما دلّ على التوقّف في خصوص المتعارضين و عدم العمل بواحد منها مختص- أيضا- بصورة التمكّن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام ٧.
(و قد صرّح المحدّثان المتقدّمان) أي: الاسترآبادي، و صاحب الحدائق (بوجوب التوقّف و الاحتياط هنا) أي: في مورد تعارض النصّين، و لا دليل لهما على وجوب التوقّف و الاحتياط (سوى أخبار التوقّف) و الاحتياط (التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة في ما نحن فيه).
إذ تقدّم حمل أخبار الاحتياط على الطلب الإرشادي المشترك بين الوجوب و الندب، و حمل أخبار التوقّف على صورة تمكّن المكلّف من إزالة الشبهة، فتكون مختصّة بزمان حضور الأئمّة :.
(مع أنّها أعمّ ممّا دلّ على التوسعة و التخيير).
أي: مع أن أخبار التوقّف أعمّ ممّا دلّ على التخيير، لأنّها تشمل مورد التعارض و غيره، و اختصاص أخبار التخيير في مورد التعارض، فلا بدّ- حينئذ- من تخصيصها بأخبار التخيير، و إخراج موارد التعارض بالتخصيص، فتكون النتيجة عدم دلالتها على وجوب التوقّف في مورد تعارض النصّين، و هو المطلوب.
قوله: (و ما دلّ على التوقّف في خصوص المتعارضين ... إلى آخره).
أي: ما يتوهّم من أنّ أخبار التوقّف و إن لم تكن شاملة لمورد التعارض بعد تخصيصها بأخبار التخيير، إلّا أنّ ما دلّ على التوقّف لم ينحصر بها، بل هنا ما دلّ على التوقّف في خصوص المتعارضين، و عدم العمل بواحد منهما أصلا، و لم يكن عامّا حتى يخصّص بأخبار التخيير، فالنتيجة هي وجوب التوقّف في مورد تعارض النصّين، كما قال به المحدّثان المذكوران، مدفوع.