دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٦ - السابع لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل
بالعصر الواقعيّ- و هو مسلّم- و لذا لا يجوز الإتيان- حينئذ- بجميع محتملات العصر.
و هذا المحتمل غير معلوم أنّه العصر الواقعي، و المصحّح للإتيان به هو المصحّح لإتيان محتمل الظهر المشترك معه في الشكّ و جريان الأصلين فيه، أو أنّ الواجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصيّة المشكوكة في العبادة، و إن لم يوجب إهماله تردّدا في
مشروع؛ و ذلك لأنّ مقتضى الاستصحابين بعد الإتيان بالظهر تماما فقط هو عدم إتيان الظهر الواقعيّة، فحينئذ يجب الإتيان بها قصرا، و حينئذ يجوز الدخول في العصر و يحصل الترتّب بين الظهر قصرا و العصر كذلك فيحكم بصحة العصر.
و حاصل الدفع أنّ الدخول في مطلق العصر لا يتوقف على إحراز الإتيان بالظهر الواقعيّة حتى نحتاج في إحرازها إلى الاستصحاب المذكور، بل المتوقف على إحراز الظهر الواقعيّة هو الإتيان بالعصر الواقعي، فجواز الدخول في العصر الواقعي موقوف على إتيان الظهر الواقعيّة، كما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله: (لأنّ المترتّب على بقاء الاشتغال و عدم فعل الواجب، عدم جواز الإتيان بالعصر الواقعيّ)، فلا بدّ من إحراز ترتّب العصر الواقعي على الظهر كذلك، (و لذا لا يجوز الإتيان حينئذ)، أي: حين إتيان أحد محتملات الظهر (بجميع محتملات العصر)؛ لكون الإتيان بالعصر كذلك مستلزما للتشريع المحرّم.
(و هذا المحتمل) الواحد (غير معلوم أنّه العصر الواقعي) بل هو عصر ظاهري رتّب على الظهر الظاهري على تقدير موافقتهما في القصر و الإتمام، (و المصحّح للإتيان به هو المصحّح لإتيان محتمل الظهر) و هو احتمال كونه هو الواجب واقعا (المشترك معه)، أي: مع محتمل العصر (في الشكّ و جريان الأصلين فيه)، أي: في محتمل الظهر، فالاستصحابان المذكوران كما يجريان في الظهر كذلك يجريان في العصر، هكذا جاء في شرح الاستاذ الاعتمادي بتصرّف منّا. هذا تمام الكلام في الاحتمال الأوّل لمناط تقديم الامتثال التفصيلي على الامتثال الإجمالي.
و أمّا الاحتمال الثاني، فهو ما أشار إليه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله: (أو أنّ الواجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصيّة المشكوكة في العبادة).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه): هو أنّ المناط في وجوب مراعاة العلم التفصيلي هو مطلوبيّة العلم التفصيلي بخصوصيّة العبادة مهما أمكن، فيجب- حينئذ- مراعاة العلم