خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٩ - الاستخدام
واحد، و لم يرد في كتب المؤلفين [١] غير هذين البيتين، و قول أبي العلاء [٢] [من الخفيف]:
قصد الدهر من أبي حمزة الأو # واب مولى حجا [٣] و خدن اقتصاد
و فقيها أفكاره شدن للنّعـ # مان ما لم يشده [٤] شعر زياد [٥]
فـ «النعمان» يحتمل هنا «أبا حنيفة» ، رضي اللّه عنه [٦] ، و يحتمل «النعمان بن المنذر» ملك الحيرة، فإنّ الزمخشريّ صنّف في مناقب أبي حنيفة [٧] كتابا [٨] سمّاه «شقائق النعمان في حقائق النعمان» [٩] ، و أمّا أبو العلاء فإنّه أراد بلفظ [١٠] «النعمان»
[١] في ب: «المتقدّمين» .
[٢] في ب: «أبي العلاء المعرّي» .
[٣] في ب: «جحى» .
[٤] في و: «يشده» .
[٥] البيتان في سقط الزند ص ٩؛ و البيت الثاني في شرح الكافية البديعية ص ٢٩٨؛ و فيه: «و فقيه ألفاظه... » .
و الحجا: العقل و الفطنة. (اللسان ١٤/ ١٦٥ (حجا) ) ؛ و خدن: صاحب أو صديق. (اللسان ١٣/١٣٩ (خدن) ) .
و في هامش ب: «المراد بالبيت أنّ ألفاظ هذا الفقيه شادت لأبي حنيفة، ;، من حسن الذكر ما لم يشده شعر زياد للنعمان بن المنذر، و فيه نظر، من حيث إنّ[شرط] (*) الضمير في الاستخدام أن يكون عائدا إلى اللفظة المشتركة ليستخدم معناها الآخر؛ كما قال البحتري:
«شبّوه» ، و الضمير عائد إلى «الغضا» ، و هذا جعل الضمير في «يشده» عائدا إلى لفظة «ما» و هي نكرة موصوفة، فبقي طيب الذكر الذي يشده (*) شعر زياد لا يعلم لمن هو، لأنّ الضمير لا يعود إلى النعمان، ليعلم أنّ هناك نعمانا ثانيا، و كان صوابه أن يقول: «ما لم يشده له فيرجع الضمير إلى النعمان، و يمكن الاعتذار له على تأويل النحاة، و هو بعيد. قال اللّه سبحانه: لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ وَ لاََ جُنُباً إِلاََّ عََابِرِي سَبِيلٍ [النساء:
٤٣]؛ فاستخدم لفظة «الصلاة» بمعنيين:
إقامة الصلاة بقرينة قوله تعالى: حَتََّى تَعْلَمُوا مََا تَقُولُونَ ؛ و الآخر: موضع الصلاة بقرينة قوله تعالى: وَ لاََ جُنُباً إِلاََّ عََابِرِي سَبِيلٍ » . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
(*) زيادة يقتضيها السياق.
(*) لعلّها: «يشيده» . غ
[٦] في ب: «;» .
[٧] بعدها في ب: «;» .
[٨] في ط: «كتابا في مناقب أبي حنيفة» .
[٩] «في حقائق النعمان» سقطت من د.
[١٠] في ب: «بلفظة» .