خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩٧ - القسم
هذا البيت منسوج على المنوال المذكور، و لكن [١] فيه نقص، لأنّه غير صالح للتجريد، و لم يأت ناظمه بجواب القسم إلاّ في بيت الاستعارة الذي [٢] ترتّب بعده، و هو:
إن لم أحطّ [٣] مطايا العزم مثقلة # من القوافي تؤمّ المجد عن أمم [٤]
و أصحاب البديعيّات شرطوا أن يكون كلّ بيت شاهدا على نوعه بمجرّده، و إذا كان البيت له تعلّق بما [٥] قبله أو بما بعده [٦] لا يصلح أن يكون شاهدا على ذلك النوع، و لقد عجبت للشيخ صفيّ الدين كيف فتر عزمه و قصرت همّته عن هذا القدر الذي يتطاول إلى إدراكه كلّ قاصر، و أين هو من قول القائل [٧] في طريقته الغراميّة التي حرّكت السّواكن، حيث قال[من الطويل]:
حرمت الرّضى إن كنت خنتك في الهوى # و عوقبت بالهجران إن كنت كاذبا [٨]
انظر ما أحلى ما أتى بالقسمين و جوابيهما [٩] في بيت واحد، مع عدم التعسّف، و الرّقّة التي كادت أن تسيل لفظا [١٠] .
و العميان لم ينظموا هذا النوع في بديعيّتهم.
و بيت الشيخ عزّ الدين [١١] الموصليّ في بديعيّته [١٢] [هو] [١٣] :
برئت من سلفي و الشمّ من هممي # إن لم أدن [١٤] بتقى مبرورة القسم [١٥]
بيت الشيخ عزّ الدين [١٦] [أيضا] [١٧] مبنيّ على الفخر و التعاظم و علوّ الهمم،
[١] في ط: «لكن» .
[٢] في ط: «التي» .
[٣] في ب، د: «أحتّ» ؛ و في ط، و: «أحثّ» .
[٤] البيت في ديوانه ص ٦٩٠؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٢٦؛ و نفحات الأزهار ص ٧٧؛ و فيها: «أحثّ» .
[٥] في و: «بالذي» مشطوبة؛ و فوقها «بما» .
[٦] في ب، د، ط، و: «بعده أو بما قبله» .
[٧] في د: «من قال» مكان «القائل» .
[٨] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٩] في د: «و جوابهما» .
[١٠] في ب، د، ط، و: «لطفا» .
[١١] «عزّ الدين» سقطت من ب.
[١٢] «في بديعيّته» سقطت من ط.
[١٣] من ب.
[١٤] في د: «لم أدن» .
[١٥] البيت في نفحات الأزهار ص ٩٩.
[١٦] في ب: «الموصليّ» مكان «عزّ الدين» .
[١٧] من ب، د، و.