خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٠٢ - تجاهل العارف
كأنّا جياع و المطيّ لنا فم # كأنّ الفلا زاد كأنّ السّرى أكل
كأنّ ينابيع الثرى ثدي مرضع # و في حجرها منّي و من ناقتي طفل
كأنّا على أرجوحة في مسيرنا # لغور بنا تهوي و نجد بنا تعلو
كأنّ الدّجى جفن كأنّ نجومه # على ظهره حليّ كأنّي له نصل [١]
و استمرّ على التشبيه بـ «كأنّ» حتّى تخلّص فقال[من الطويل]:
كأنّ أبانا أودع الملك الذي # قصدناه كنزا لم يسع ردفه مطل
كأنّ فمي قوس لساني لها يد # و مدحي لها نزع به أملي نبل
كأنّ دواتي مطفل حبشيّة # بناني لها بعل و نفسي لها نسل
كأنّ يدي في الطّرس غوّاص لجّة # به كلمي درّ به قيمتي تغلو [٢]
و من [٣] الغزل أيضا قول بعضهم [٤] [من الكامل]:
بالخفيف [٥] من ظبياته سمراء # أقوامها أم صعدة سمراء [٦]
و مثله[من المتقارب]:
أثغرك يا هند أبدى ابتساما # أم البرق [٧] سلّ علينا [٨] حساما [٩]
[١] القصيدة في ديوانه ص ١١٨-١١٩؛ و هي في مدح الأمير خلف بن أحمد؛ و فيه:
«كأنّ الذي تنفي الحوافر في الثّرى خطوط مسامير... » ؛ و «نهوي» ؛ و «تعلو» .
و الطّلا: الشراب المطبوخ من عصير العنب. (اللسان ١٧/١١ (طلي) ) .
[٢] في هـ ك: «تعل» . و الأبيات في ديوانه ص ١١٩؛ و فيه: «ردّه» مكان «ردفه» ؛ و «مديحي» مكان «و مدحي» ؛ و «بها كلمي درّ بها... » .
[٣] «غرابة المعاني، قول البديع، صاحب المقامات... و من» سقطت من النسخ جميعها؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] «أيضا قول بعضهم» سقطت من ط.
[٥] في ط: «في الخيف» .
[٦] في و: «صمّاء» ، و في هامشها: «سمراء ص صح» . و البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٧] في ب: «الفرق» .
[٨] في ط: «عليه» .
[٩] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.