خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٥٠ - التوجيه
التوجيه
*
٤٣-
و أسود الخال في نعمان وجنته # لي منذر منه بالتوجيه للعدم [١]
التوجيه مصدر، توجّه [٢] إلى ناحية كذا إذا استقبلها و سعى [٣] نحوها، و في الاصطلاح: أن يحتمل الكلام وجهين من المعنى احتمالا مطلقا من غير تقييد بمدح أو غيره، و التوجيه هو إبهام [٤] المتقدّمين لأنّ الاصطلاح بينهما [٥] واحد، غير أنّ الشواهد التي استشهدوا بها على التوجيه، الإبهام أحقّ بها لطلوع أهلّتها زاهرة في أفقه، و مطابقة [٦] التسمية، فإنّهم يستشهدون على التوجيه [٧] بقول الشاعر في الحسن ابن سهل عند ما زوّج ابنته بوران بالخليفة[و هو] [٨] [من مجزوء الخفيف]:
بارك اللّه [٩] للحسن # و لبوران في الختن
يا إمام الهدى ظفر # ت و لكن ببنت من [١٠]
فلم يعلم ما أراد بقوله «ببنت [١١] من» في الرفعة أو [١٢] الحقارة، و قد تقدّم قولي
(*) في ط: «ذكر التوجيه» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٩٤.
[٢] لعلّها: «وجّه» .
و في هامش ط: «الصواب أن يقول:
«التوجيه مصدر وجّهته إلى ناحية كذا:
أرسلته إليها» . انتهى» . (حاشية) .
[٣] بعدها في و: «خلفها» مشطوبة.
[٤] في ب: «إبهام» مصححة عن «الإبهام» .
[٥] في ط: «فيهما» .
[٦] في ب، د، ط، و: «و لمطابقة» .
[٧] «الإبهام أحقّ بها... التوجيه» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٨] من ب.
[٩] «اللّه» سقطت من ب.
[١٠] البيتان لمحمد بن حازم في تحرير التحبير ص ٥٩٦-٥٩٧؛ و قد سبق تخريجه في باب «الإبهام» ٢/١١١.
[١١] في هـ و: «ببنت» ن.
[١٢] بعدها في ب، د، ط، و: «في» .