خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٠٥ - التوشيح
فقال له عبد اللّه[بن العباس] [١] [من المتقارب]:
*و للدّار بعد غد أبعد [٢] *
فقال عمر: هكذا و اللّه قلت، فقال له [٣] ابن [٤] العباس: و هكذا يكون. و يقرب من هذه القضيّة قضيّة [٥] عديّ بن الرّقاع، حين أنشد الوليد بن عبد الملك بحضرة جرير و الفرزدق كلمته [٦] التي مطلعها[من الكامل]:
*عرف الديار توهّما فاعتادها [٧] *
حتى انتهى إلى قوله[من الكامل]:
*تزجي أغنّ كأنّ إبرة روقه [٨] *
ثم شغل الوليد عن الاستماع، فقطع عديّ الإنشاد، فقال الفرزدق لجرير ما تراه [٩] يقول؟فقال جرير أراه يستلب بها مثلا، فقال الفرزدق إنّه سيقول [١٠] [من الكامل]:
*قلم أصاب من الدواة مدادها [١١] *
فلمّا عاد الوليد إلى الاستماع و عاد عديّ إلى الإنشاد، قال [١٢] :
[١] من ب؛ و بعدها في و: «رضي اللّه عنهما» .
[٢] الشطر في ديوانه ١/١٦٨؛ و تحرير التحبير ص ٢٢٩، و صدره ما سبقه.
[٣] «له» سقطت من ط.
[٤] في ط: «عبد اللّه ابن... » .
[٥] في ط: «القصة قصة» .
[٦] في ط: «قصيدته» .
[٧] الشطر في ديوانه ص ٨٢؛ و تحرير التحبير ص ٢٢٩؛ و نفحات الأزهار ص ٢٣٦؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٦١. و عجزه:
*من بعد ما شمل البلى أبلادها*
[٨] في ب: «روقة» ؛ و الشطر في تحرير التحبير ص ٢٣٠؛ و نفحات الأزهار ص ٢٣٦؛ و عيون الأخبار ٢/٥٨٧؛ و عجزه ما بعده.
و الأغنّ: ولد البقرة الوحشية، و الظبي.
(نظام الغريب ص ١٦١؛ و اللسان ١٣/ ٣١٥ (غنن) ) ؛ و الرّوق: القرن. (اللسان ١٠/١٣١ (روق) ) .
[٩] «تراه» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٠] في ب: «يقول» .
[١١] في ب: «مداها» . و الشطر في تحرير التحبير ص ٢٣٠، ٤٧١؛ و نفحات الأزهار ص ٢٣٦؛ و عيون الأخبار ٢/ ٥٨٧؛ و صدره ما سبقه.
[١٢] في و: «فقال» .
غ