خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٧٤ - التكميل
الطالب ظلمة الإشكال بصبح هذا الفرق الدقيق.
و من أحسن التكميل قول شاعر الحماسة[و هو] [١] [من البسيط]:
لو قيل للمجد حد [٢] عنهم و خلّهم # بما احتكمت من الدّنيا لما حادا [٣]
فقوله «بما احتكمت من الدنيا» تكميل في غاية الكمال.
و يعجبني من هذا الباب قول الشيخ جمال الدين بن نباتة [٤] في بعض مطالعه القمريّة [٥] [و هو] [٦] [من البسيط]:
نفس عن الحبّ ما حادت و لا غفلت [٧] # بأيّ ذنب، وقاك اللّه، قد قتلت [٨]
معنى بيت الشيخ جمال الدين أيضا تامّ [٩] بدون قوله «وقاك اللّه» ، و لكنّ التكميل بـ «وقاك [١٠] اللّه» قبل [١١] «قتلت» لا يصدر إلاّ من مثل الشيخ جمال الدين [١٢] ، و ما أحقّه هنا بقول القائل[من البسيط]:
قالوا: فهل يسمح الدهر الكريم لنا # بمثله؟قلت: لا، و اللّه قد حلفا [١٣]
و مثله قولي [١٤] في مطلع قصيد [١٥] [من البسيط]:
قد مال غصن النّقا عن صبّه هيفا # يا ليته بنسيم العتب لو عطفا [١٦]
معنى البيت تامّ بدون «نسيم العتب» ، و لكنّ استعارة «نسيم العتب» [١٧] هنا [١٨] بعد «ميل الغصن» و ذكر [١٩] انعطافه، غاية في باب التكميل، و فيه مع التكميل
[١] من ب.
[٢] في ك: «خذ» .
[٣] في ب: «جادا» . و البيت في تحرير التحبير ص ٣٦٢.
[٤] بعدها في و: «; تعالى» .
[٥] في ب، د، ط، و: «المقمرة» .
[٦] من ب.
[٧] في و: «و ما غفلت» .
[٨] البيت في ديوانه ص ٣٧٥. و فيه إشارة إلى قوله تعالى: بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) (التكوير: ٩) .
[٩] بعدها في و: «في» .
[١٠] في ب: «بقوله: وقاك... » .
[١١] في ب: «قد» .
[١٢] «جمال الدين» سقطت من ب، و؛ و بعدها في و: «; تعالى» .
[١٣] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٤] في هـ و: «قولي» ن.
[١٥] في ب: «قصيدة» .
[١٦] البيت في ديوانه ورقة ٩ ب.
[١٧] «و لكن استعارة نسيم العتب» سقطت من د.
[١٨] «هنا» سقطت من ب.
[١٩] في ب: «فذكر» .