خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١١٤ - الإبهام
الدمامينيّ، فسح اللّه في أجله [١] ، أوّلا [٢] ، فتوجّه إليه [٣] فالتزم بالأيمان المغلظة، أنّه لا يكتب له تقريظا [٤] إلاّ إن [٥] كتبت[له] [٦] ، فلزمتني [٧] الكتابة من وجوه، فكتبت له هذا التقريظ الذي صلّت البلغاء خلفه، فإنّه للمحاسن جامع، و أوضحت طريقه فضاع نشره الذي كان من غير تورية ضائع، و هو [٨] :
وقفت على قواعد الأدب من هذه السيرة الناهضيّة، فوجدت مطرب لحنها [٩] قد أعرب عن التنكيت لأهل النكت الأدبية، و لزمت [١٠] معها سلوك [١١] الأدب لاحتشامها بالصّفات المؤيديّة، فإنّها ما قوبلت بأدب إلاّ تقوّت بسلطانها، و لا جارتها سيرة مطوّلة إلاّ كانت قاصرة عن الجري في ميدانها، و لا ذكرت التواريخ المتقدّمة [١٢] معها إلاّ تأخرت و كبت خلفها، و لا ناظرها ذو قصص إلاّ ثقل عليه أمرها، و نظر إلى قصصه فاستخفّها، و لا بالغ أهل التقاريظ [١٣] في تقاريظهم [١٤] إلاّ و كانت دونها، و استحقّ لها هذا الوصف في ذمّة أهل الأدب فاستوفت منهم [١٥] ديونها، فلو نظر الصّفديّ إلى هذا التاريخ و راجع النظر في «تاريخه» [١٦] لسلخ جلده، أو تصفّحه الكتبيّ [١٧] لعدّد على تاريخه و ما عدّه، أو كاثره ابن كثير لرأى نقصه متزايدا عنده، أو عاصره ابن خلّكان لقال: لم أمازج شراب الفقاعيّ [١٨] بخلّي فإنّ عنده حمضة و برده [١٩] ، أو لمحه الذهبيّ و موّه [٢٠] بتاريخه، لقيل له: هذا ما ينطلي معه، و علم أنّ خلاصة الذهب تظهر بالسبك، فهضم من جانبه و وضعه [٢١] ، و لو
[١] «فسح اللّه في أجله» سقطت من ب، ط.
[٢] «أوّلا» سقطت من ب، د.
[٣] «فتوجه إليه» سقطت من د.
[٤] «تقريظا» سقطت من ط.
[٥] في ط: «إذا» .
[٦] من ط.
[٧] في و: «فألزمتني» مشطوبة؛ و في هامشها: «فلزمتني» صح ن.
[٨] في د: «و هو» مكررة. (إحداهما فوق الأخرى) .
[٩] في هـ د: «بيان: «لحنها» » .
[١٠] في ط: «و نويت» .
[١١] «سلوك» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٢] في ط: «المقدّمة» .
[١٣] في ط: «التقاريض» .
[١٤] في د، ط: «تقاريضهم» .
[١٥] في ط: «منه» .
[١٦] «في تاريخه» سقطت من ط.
[١٧] في ب: «لكثير» .
[١٨] في ب: «الفقاع» .
[١٩] في ب: «و ردّه» .
[٢٠] في ب: «و فوّه» .
[٢١] «و وضعه» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها.