خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٢٣ - التغاير
و الغويّ، و النجم الهادي إلى العزّ و سبيله، و الثغر الباسم عن تباشير فلوله، به [١] أظهر اللّه الإسلام، و قد جنح خفاء، و جلى شخص الدين الحنيف [٢] و قد جمح جفاء، و أجرى سيوفه بالأباطح، فأمّا الحقّ فمكث و أمّا الباطل [٣] فذهب جفاء، و حملته اليد الشريفة النبويّة، و خصّته على الأقلام بهذه [٤] المزيّة، و أوضحت به للحقّ منهاجا، و أطلعته في ليالي النقع و الشكّ سراجا وهّاجا ، و فتحت باب الدين بمفتاحه [٥] حتّى دخل فيه الناس [٦] أفواجا، فهو ذو الرأي الصائب، و الريّ الصّائب [٧] ، و شهاب [٨] / العزم الثاقب، و سماء [٩] العزّ التي زيّنت من آثاره بزينة الكواكب، و الحدّ الذي كأنّه ماء دافق، يخرج عند قطع الأجساد من بين الصّلب و الترائب، لا تجحد آثاره، و لا ينكر قراره [١٠] ، إذا شبّت [١١] في الدجى و النقع ناره، يجمع بين الخلّتين [١٢] البأس و الكرم، و يصاغ في[طوق] [١٣] الحلّتين [١٤] ، فهو إمّا طوق في [١٥] نحور الأعداء، و إمّا خلخال [١٦] في عراقيب[أهل] [١٧] النقم [١٨] ، و تحسم [١٩] به أهواء الفتن المضلّة، و يحذف [٢٠] بهممه [٢١] الجازمة حروف العلّة، و يجنى [٢٢] في سماء القتام بالضرب، فقل: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَهِلَّةِ [٢٣] ، فهو القويّ الاستطاعة، الطويل العمر [٢٤] إذا قصف سواه في ساعة، فما أولاه بطول الإحسان، و ما أجمل ذكره في
ق-الأعلى الذي يقتدح به النار، و الزّند:
بالكسر: طرف عظم الساعد. و إنّه لوريّ الزّند: كريم، حميد الخصال. (اللسان ٣/١٩٦ (زند) ) .
[١] «به» سقطت من د.
[٢] في ط: «الحنيفيّ» .
[٣] في ب: «الباطل» كتبت فوق «و أمّا» ؛ و في ط: «و الباطل» .
[٤] في ب: «هذه» .
[٥] في ب: «بمصباحه» .
[٦] في ب: «الناس» كتبت فوق «فيه» .
[٧] «و الريّ الصائب» سقطت من ط.
[٨] في ك: «و شهاب» مكررة.
[٩] «العزم الثاقب و سماء» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٠] في ب: «قوله» ؛ و في د: «قراه» .
[١١] في ب: «شبّ» ؛ و في ط: «اشتبّت» .
[١٢] في ب: «الحلتين» ؛ و في ط: «الحالتين» .
[١٣] من ط.
[١٤] في ب: «الخلتين» ؛ و في د، ط، و: «الحليتين» .
[١٥] في ب: «طوفي في» .
[١٦] في د: «خلاخيل» .
[١٧] من ط.
[١٨] في ب، د، و: «النعم» .
[١٩] في ط: «و يحسم» .
[٢٠] في د، و: «و تحذف» .
[٢١] في ط: «بهمّته» .
[٢٢] في ط: «و إذا انحنى» .
[٢٣] البقرة: ١٨٩.
[٢٤] في ط: «المعمر» .