خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٨٩ - التشريع
الاستشهادات [١] بأبياتهم على كلّ نوع، لا سيّما الملتزم بتسميته على الصيغة التي قد [٢] عرفت [٣] ، فإنّه لو جاء بالتسمية و النوع في بيتين بطل حكم التورية، و خرج عن شرط الالتزام.
و العميان لم يأتوا به إلاّ في بيتين، و هذه الزيادة نقص بالنسبة إلى الخروج عن [٤] شروط البديعيات.
فبيت [٥] الشيخ صفيّ الدين [٦] الحليّ في بديعيته [٧] [هو] [٨] :
فلو رأيت مصابي عند ما رحلوا # رثيت لي من عذابي يوم بينهم [٩] /
يخرج له من هذا البيت:
فلو رأيت مصابي # رثيت لي من عذابي [١٠]
و هو مجزوء [١١] المجتثّ. و بيته عند العروضيين[من المجتثّ]:
البطن منها خميص # و الوجه مثل الهلال [١٢]
و قد تعيّن إيراد ما نظمه أبو عبد اللّه الضرير في البيتين لأجل المعارضة، و هما:
واف كريم رحيم قد وفى و وقى [١٣] # و عمّ [١٤] نفعا فكم ضرّ شفى و كم [١٥]
فقم بنا فلكم فقر كفى كرما # وجود تلك الأيادي قد ضفا [١٦] فقم [١٧]
[١] في ب، د، ط، و: «الاستشهاد» .
[٢] «قد» سقطت من و.
[٣] «التي قد عرفت» سقطت من ط.
[٤] «شرط الالتزام... الخروج عن» سقطت من ط.
[٥] في ط: «و بيت» .
[٦] «صفي الدين» سقطت من ب.
[٧] «الحلي في بديعيته» سقطت من ط.
[٨] من ب.
[٩] البيت في ديوانه ص ٦٨٩؛ و فيه:
«رثيث» ؛ و شرح الكافية البديعية ص ١١٣؛ و نفحات الأزهار ص ١١٨.
[١٠] البيت في شرح الكافية البديعية ص ١١٤؛ و نفحات الأزهار ص ١١٨.
[١١] في ب: «المجزوء» .
[١٢] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] في ب: «وفى و وفى» ؛ و في و: «وقى و وفى» .
[١٤] في ط: «فعمّ» .
[١٥] في ط: «فكم» .
[١٦] في ب، ط، و: «صفا» .
[١٧] البيتان في الحلّة السيرا ص ٦٥-٦٦.
و في هامش ب: ناظم هذا الشعر هو صاحب البديعيّة المشهورة بـ «بديعية العميان» ؛ و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .