خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٠٤ - حسن التخلّص
إذا راوحتها [١] مزنة بكرت لها # شآبيب [٢] مجتاز عليها و قاصد
كأنّ يد الفتح بن خاقان أقبلت # عليها بتلك البارقات الرّواعد [٣]
و من المخالص المستحسنة لأبي تمّام قوله من قصيد[من الكامل]:
ما زلت عن سنن الفؤاد [٤] و لا غدت # نفسي على إلف سواك تحوم
لا و الذي هو عالم أنّ النوى # مرّ و أنّ أبا الحسين كريم [٥]
هذا المخلص مقدّم على مخالص [٦] البحتريّ من وجوه: أحدها التخلّص من النسيب إلى المدح، و الثاني حسن الانسجام، و الثالث، و هو جلّ القصد، الوثبة في بيت المخلص [٧] من الشطر الأوّل إلى الشطر الثاني بأسرع اختلاس، و هذا الذي عقد المتأخرون عليها الخناصر [٨] و صار لهم فيه اليد الطّولى، و مثله قوله من قصيد[من الكامل]:
فالأرض معروف السماء قرى لها # و بنو الرّجاء لهم بنو العبّاس [٩]
و من مخالص أبي الطيّب الفائقة قوله من قصيد، يمدح بها أبا أيوب أحمد بن عمران بن ماهويه [١٠] ، مطلعها[هو] [١١] [من الكامل]:
سرب [١٢] محاسنه [١٣] حرمت ذواتها [١٤] # داني الصّفات بعيد موصوفاتها [١٥]
معنى هذا المطلع في غاية [١٦] الحسن و الغرابة، فإنّه يقول: هذا سرب حيل بيني
[١] في د: «روّحتها» .
[٢] في د: «شآبيت» .
[٣] الأبيات في ديوانه ١/٣٥٨.
[٤] في ب، ط: «الوداد» .
[٥] البيتان في ديوانه ٢/١٥٢؛ و نفحات الأزهار ص ١٢٣؛ و تحرير التحبير ص ١٣٥-١٣٦.
[٦] في و: «مخلص» .
[٧] في ب، د، ط، و: «التخلّص» .
[٨] في د، ط: «الخناصر عليه» .
[٩] البيت في ديوانه ١/٣٦٧؛ و تحرير التحبير ص ٤٣٧.
[١٠] في ب: «ماهريه» .
[١١] من ب.
[١٢] في د: «شرب» .
[١٣] في ب: «محاسنها» و كتبت تحتها «...
سنه» تصحيحا لها.
[١٤] «ذواتها» سقطت من ب؛ و في و:
«دواتها» ؛ و في ك: «حرمت ذواتها» .
[١٥] البيت في ديوانه ص ١٨٥.
[١٦] «غاية» سقطت من و.