خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٢١ - التغاير
عينه و رأسه، و المتيقّظ لجهاد أعدائها، و السّيف في جفنه نائم، و المجهّز لبأسها و كرمها جيشي الحروب و المكارم، و الجاري بما أمر اللّه به [١] من العدل و الإحسان، و المسوّد الباصر [٢] فكأنّما هو بعين [٣] الرأي [٤] إنسان، طالما ذبّ عن حرمها [٥] فشدّ اللّه أزره، و رفع ذكره، و قام في المحاماة عن دينها أشعث أغبر لو أقسم على اللّه لأبرّه، و قاتل على البعد و الصّوارم في القرب، و أوتي من [٦] معجزات النبوّة نوعا من النصر بالرّعب، و بعث جحافل السّطور، فالقسيّ دالات، و الرّماح ألفات، و اللاّمات [٧] لامات، و الهمزات [٨] كواسر الطير التي تتبع الجحافل [٩] ، و الإتراب [١٠] عجاجها المحمرّ من دم الكلام [١١] و المفاصل، فهو صاحب فضيلتي العلم و العلم، و ساحب ذيلي الفخار في الحرب و السّلم، لا يعاديه إلاّ من سفه نفسه، و لبس لبسه، و طبع على قلبه، و قلّ [١٢] الجدال من غربه [١٣] ، و خرج في وزن المعارضة عن ضربه، و كيف يعادى من إذا كرع [١٤] في نقسه [١٥] ، قيل: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ (١) [١٦] ، و إذا ذكر شانئه [١٧] السّيف، قيل: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ (٣) [١٨] .
أقول قولي هذا، و أستغفر اللّه من السّرف [١٩] و خيلائه، و الفخار و كبريائه،
[١] «به» سقطت من د، ط.
[٢] في ب، ط: «الناصر» .
[٣] في ب، د، ط، و: «لعين» .
[٤] في ب: «الرائي» ؛ و في ط: «الدهر» .
و في هامش ط: «قوله: «الدهر» في نسخة «الرأي» .
[٥] في و: «حرمها» .
[٦] «من» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٧] اللام: الشديد من كل شيء. (اللسان ١٢/٥٥٧ (لوم) ) .
[٨] في و: «و الهمزة» .
[٩] في ك: «الجحافل» (*خ ح) ، فوق الحاء و تحتها..
[١٠] في ط: «و الأتربة» .
[١١] في ب، ط: «دم الكلى» ؛ و في د: «ذم الكلى» ؛ و في و: «دم الكلى» .
[١٢] في د: «و فكّ» .
[١٣] في د، ك: «عزبه» . و الغرب: حدّ كل شيء. (اللسان ١/٦٤٠ (غرب) ) .
[١٤] كرع: إذا تناول الماء بفيه من موضعه.
(اللسان ٨/٣٠٨ (كرع) ) .
[١٥] في د، ط، ك، و: «نفسه» .
[١٦] الكوثر: ١. و الكوثر: الكثرة، أو نهر في الجنة. (اللسان ٥/١٣٣ (كثر) ) .
[١٧] الشانئ: المبغض. (اللسان ١/١٠٢ (شنأ) ) .
[١٨] الكوثر: ٣.
[١٩] في ط: «الشرف» .