خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢١٧ - التغاير
يبدو بوصفين لعين الرامق # زينة [١] معشوق و لون عاشق
و حبّه عند ذوي الحقائق # يدعو [٢] إلى ارتكاب سخط الخالق
لولاه لم تقطع يمين سارق [٣] # و لا بدت مظلمة من فاسق
و لا اشمأزّ باخل من طارق # و لا شكا الممطول مطل العائق [٤]
و لا استعيذ من حسود راشق # و شرّ ما فيه من الخلائق
أن ليس يغني عنك في المضائق # إلاّ إذا فرّ فرار الآبق
واها لمن يقذفه من حالق [٥] # و من إذا ناجاه [٦] نجوى الوامق
قال له قول المحبّ [٧] الصّادق: # لا رأي في وصلك لي ففارق [٨]
و من المغايرة تفضيل القلم على السيف، إذ المعتاد عكس ذلك، كقول [٩] ابن الروميّ، ; [١٠] ، [من البسيط]:
إن يخدم القلم السّيف الذي خضعت # له الرقاب و دانت خوفه الأمم
فالموت، و الموت لا شيء يعادله، # ما زال يتبع ما يجري به القلم
كذا قضى اللّه في الأقلام إذ بريت # إنّ السّيوف لها مذ [١١] أرهفت [١٢] خدم [١٣]
و غاير المتنبّي ذلك فقال [١٤] [من البسيط]:
[١] في ب: «الوامق ريبة» .
[٢] في ك: «تدعو» .
[٣] في ب، و: «السارق» .
[٤] في ب: «العاشق» .
[٥] في و: «خالق» .
[٦] في ب: «نجّاه» .
[٧] في ب، د، و: «المحقّ» ؛ و في ك:
«المحبّ خ» ، و في هامشها: «المحقّ» خ.
[٨] الأرجوزة في مقاماته ص ٣٢.
و المماذق: الذي لا يخلص الودّ، أو الملول. (اللسان ١٠/٣٤٠ (مذق) ) ؛ و الآبق: الهارب. (اللسان ١٠/٣ (أبق) ) ؛ و الحالق: الجبل المنيف المشرف. (اللسان ١٠/٦٤ (حلق) ) ؛ و الوامق: المحبّ المخلص بغير ريبة.
(اللسان ١٠/٣٨٥ (ومق) ) .
[٩] في ب: «قال» ، و في هامشها: «كقول» .
[١٠] سقطت من ب، ط؛ و في د: «; تعالى» .
[١١] في ب: «قد» .
[١٢] في د: «أرهقت» .
[١٣] الأبيات في ديوانه ٦/١٤٩-١٥٠؛ و فيه:
«... لا شيء يغالبه» ... ؛ و تحرير التحبير ص ٢٨٤؛ و العمدة ٢/١٦٥؛ و فيها: «كذا قضى اللّه للأقلام مذ... » .
[١٤] في ط: «فقال» .