خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٦٩ - القول بالموجب
القول بالموجب
*
٣٤-
قولي له موجب إذ قال أشفقهم # تسلّ، قلت: بناري يوم فقدهم [١]
القول بالموجب و يقال له «أسلوب الحكيم» [٢] ، و للناس فيه عبارات مختلفة، منهم من قال: هو أن تخصّص [٣] الصّفة بعد أن كان ظاهرها العموم، أو تقول [٤] بالصفة الموجبة [٥] للحكم [٦] ، و لكن تثبتها [٧] لغير من أثبتها المتكلّم.
و قال [٨] زكيّ الدين [٩] بن أبي الأصبع: هو أن يخاطب المتكلّم مخاطبا بكلام فيعمد المخاطب إلى كلمة مفردة من كلام المتكلّم، فيبني عليها من لفظه ما يوجب عكس معنى المتكلّم، و ذلك عين [١٠] القول بالموجب، لأنّ حقيقته ردّ الخصم كلام خصمه من فحوى لفظه [١١] .
و قال [١٢] صاحب «التلخيص» في «تلخيصه» و «إيضاحه» [١٣] : القول بالموجب [١٤] ضربان: أحدهما أن يقع [١٥] صفة من كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم فتثبت في كلامك تلك الصّفة لغير ذلك الشيء من غير تعرّض لثبوت ذلك الحكم و انتفائه عنه [١٦] ، كقوله تعالى: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنََا إِلَى اَلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ
(*) في ط: «ذكر القول بالموجب» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٩٦.
[٢] في ك: «الكريم» و كتبت فوقها:
«الحكيم» خ.
[٣] في ب، ط: «يخصص» .
[٤] في ب، ط: «يقول» .
[٥] في ك: «الموجبة» كتبت فوق «بالصفة» .
[٦] في د: «للحلم» .
[٧] في د: «أثبتها» ؛ و في ط: «يثبتها» .
[٨] في د: «قال» .
[٩] «زكيّ الدين» سقطت من ب، ط.
[١٠] في ب: «غير» .
[١١] لأنّ حقيقته... لفظه» سقطت من ب.
[١٢] في ط: «قال» .
[١٣] في د: «و إيضاحه» (*ح) .
[١٤] «و قال... بالموجب» سقطت من ب.
[١٥] في ط: «تقع» .
[١٦] «عنه» سقطت من ط.