خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٩٣ - التشبيه
و في الأزاهير [١] قم ترى شيء اتذهّب [٢] # وشي تصيبو [٣] قد زهى و اتفضّض/
النرجس أحداقو الشهل نعسانه # إلاّ أنّها من النّدى ليس تغمّض
و حين فتح عينو في وجهي شبّهـ # ت اصفر و لمّا بدا في الأبيض
ماء زعفران على نصافي [٤] مطبوع # و إلا فصوص كهرب في بلاّر توجد [٥]
و إلاّ بحال [٦] شمسات لجين مبرودات [٧] # قد أسمروا [٨] فيها مسامير عسجد [٩]
و تلطّف ابن المعتزّ في تشبيه حباب الرّاح، بقوله[من الطويل]:
يجول حباب الماء في جنباتها # كما جال دمع فوق خدّ مورّد [١٠]
و مثله في اللطف قول ديك الجنّ الحمصيّ [١١] [من الطويل]:
مورّدة من كفّ ظبي كأنّما # تناولها من خدّه فأدارها [١٢]
و من المستغرب، في وصف البنفسج، ما نسب إلى ابن المعتزّ، و هو[من البسيط]:
و لازورديّة وافت [١٣] برزقتها # بين الرّياض على زرق اليواقيت
كأنّها فوق طاقات نهضن بها # أوائل النار في أطراف كبريت [١٤]
أوردوا على هذا التشبيه نقدا، و لكن ما يحمل البنفسج هنا ثقله [١٥] .
و من التشابيه الغريبة قول بعضهم في تشبيه النار[من المنسرح]:
[١] في و: «الأزاهر» .
[٢] في ط: «تذهّب» .
[٣] في ب: «نضيد» .
[٤] في و: «نصاقي» .
[٥] في ب، ط: «يوجد» .
[٦] في: «بحار» ؛ و في ط: «تخل» .
[٧] في ب: «مبرددات» .
[٨] في ط: «سمروا» .
[٩] الزجل لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٠] البيت في ديوانه ص ٢٤٠.
[١١] «الحمصيّ» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٢] البيت في ديوانه ص ٦٧؛ و فيه:
«مشعشعة» مكان «مورّدة» .
[١٣] في ب: «فاقت» ؛ و في د، ط، و: «أوفت» .
[١٤] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه؛ و هما له في نفحات الأزهار ص ٢٦٧؛ و الإيضاح ص ٢٠٧؛ و أسرار البلاغة ص ١١٠؛ و فيها: «تزهو» مكان «وافت» ؛ و «حمر» مكان «زرق» ؛ و «قامات» مكان «طاقات» ؛ و في أسرار البلاغة و الإيضاح: «ضعفن» مكان «نهضن» .
[١٥] في ط: «نقله» .