خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩٠ - القسم
و تحقيق الوعد بالرزق، و حيث [١] أخبر، سبحانه و تعالى، أنّ الرزق في السّماء و أنّه ربّ السماء، فيلزم [٢] من ذلك قدرته [٣] على الرزق الموعود به دون غيره.
انتهى الكلام على القسم الذي يراد به الفخر و المدح [٤] و التعظيم.
و أمّا ما جاء من القسم في النسيب [٥] فكقول الشاعر[من الطويل]:
جنى و تجنّى و الفؤاد يطيعه # فلا ذاق من يجني عليه كما يجني
فإن لم يكن عندي [٦] كعيني و مسمعي # فلا نظرت عيني و لا سمعت أذني [٧]
و ما [٨] جاء من القسم في الغزل قول ابن المعتزّ [٩] [من البسيط]:
لا و الّذي سلّ من جفنيه سيف ردى # قدّت له من عذاريه حمائله
ما صارمت مقلتي دمعا و لا وصلت # غمضا و لا سالمت قلبي بلابله [١٠]
الذي وقع الاتفاق عليه [١١] أنّ هذا أحسن ما وقع من القسم في الغزل، إذ القسم و المقسم عليه كلّ منهما داخل في باب الغزل. و لكن قال الشيخ [١٢] زكيّ الدين [١٣] ابن أبي الأصبع: إنّ الذي وقع لجميل بن معمر العذريّ في هذا الباب ما تحسن العبارة تفصح عن لفظه [١٤] و وصفه، و هو قوله على لسان محبوبته[من الكامل]:
قالت: و عيش أبي و أكبر إخوتي # لأنبّهنّ الحيّ إن لم تخرج [١٥]
[١] في ب، د: «حيث» .
[٢] في ط: «يلزم» .
[٣] بعدها في ب: «سبحانه و تعالى» .
[٤] «و المدح» سقطت من د.
[٥] في ب: «التشبيب» .
[٦] في ب: «تكن عيني» .
[٧] البيتان بلا نسبة في تحرير التحبير ص ٣٢٨.
[٨] في ب، د، ط، و: «و ممّا» .
[٩] بعدها في و: «; تعالى» .
[١٠] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه؛ و هما له في تحرير التحبير ص ٢٢٨؛ و نفحات الأزهار ص ٩٨؛ و فيه: «مدّت» مكان «قدّت» .
[١١] في ط: «عليه الاتفاق» .
[١٢] «الشيخ» سقطت من ب، د، و.
[١٣] «زكيّ الدين» سقطت من ب.
[١٤] في ب، و: «عن لطفه» .
[١٥] في ب: «لم تحرج» ، و في هامشها: «لم تخرج» .
و في هامش و: «قال ابن حجر: الذي أحفظه:
* «قالت و عيش أخي و حرمة والدي» *
و أشير فوقها بـ «حشـ» .