خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٥ - مراعاة النظير
مراعاة النظير
*
٤١-
ذكرت نظم اللّآلي و الحباب له # راعى النظير بثغر منه منتظم [١]
هذا النوع، أعني مراعاة النظير، يسمّى التناسب و الائتلاف و التوفيق [٢] و المؤاخاة، و هو في الاصطلاح أن يجمع الناظم أو الناثر بين أمر [٣] و ما يناسبه مع إلغاء ذكر التضادّ لتخرج المطابقة، و سواء كانت المناسبة لفظا لمعنى أو لفظا للفظ، أو معنى لمعنى، إذ القصد جمع شيء [٤] إلى ما يناسبه من نوعه أو إلى [٥] ما يلائمه من أحد [٦] الوجوه، كقول [٧] البحتريّ في وصف [٨] إبل أنحلها السير[و هو] [٩] [من الخفيف]:
كالقسيّ المعطّفات بل الأسـ # هم مبريّة بل الأوتار [١٠]
فإنّه لمّا شبّه الإبل بالقسيّ و أراد أن يكرّر [١١] التشبيه، كان يمكنه أن يشبّهها بالعراجين [١٢] أو بنون الخطّ، لأنّ المعنى واحد في الانحناء و الرقّة، و لكنه قصد المناسبة بالأسهم [١٣] و الأوتار لما تقدّمه [١٤] ذكر القسيّ، و لعمري لقد أصاب الغرض
(*) في ط: «ذكر مراعاة النظير» .
[١] في د، و: «مبتسم» ؛ و في هـ و: «منتظم» صح. و البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و نفحات الأزهار ص ١١٧.
[٢] و «التوفيق» سقطت من ب.
[٣] في ط: «أمرا» مكان «بين أمر» .
[٤] في و: «الشيء» .
[٥] «إلى» سقطت من ط؛ و في ب: «إلى م أو م» .
[٦] في ط: «إحدى» .
[٧] بعدها في ب: «أبي عبادة... » .
[٨] «وصف» سقطت من ط.
[٩] من ب.
[١٠] البيت في ديوانه ١/٥٦٤؛ و تحرير التحبير ص ٥٤٢؛ و الإيضاح ص ٢٩٣؛ و نظم الدرّ و العقيان ص ٢٨٦؛ و معاهد التنصيص ٢/٢٧٧.
[١١] في د: «يكون» .
[١٢] العرجون من النخل: عذقه. (اللسان ١٣/٢٨٤ (عرجن) ) .
[١٣] في ط: «بين الأسهم» .
[١٤] في ب، ط: «تقدّم» .