خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٦٩ - اللّفّ و النّشر
ففي قوله بعد ما ذكره من آلات الصفع [١] «و قفا» غاية في اللطف، و قوة في تمكين القافية.
انتهى الكلام على اللفّ و النشر المفصّل المرتّب و على غيره و على الإجمال [٢] .
و أمّا أصحاب البديعيّات فإنّهم ما نظموا إلاّ المفصّل المرتّب لأنّه المقدّم عند علماء البديع في هذا الباب، و لم يأتوا به إلاّ في بيت واحد بحيث يكون مثالا شاهدا على هذا النوع، و ماشيا على سنن الأبيات المفردة المشتملة على أنواع البديع.
و بيت الشيخ [٣] صفيّ الدين الحليّ [٤] غاية في هذا الباب [٥] لما اشتمل عليه من [٦] السّهولة و الرّقّة و عدم الحشو، و هو[قوله] [٧] :
وجدي حنيني أنيني [٨] فكرتي ولهي # منهم إليهم عليهم فيهم بهم [٩]
و العميان لم يأتوا بهذا النوع إلاّ في بيتين [١٠] مع عقادة التركيب؛ و لقد حبست عنان القلم عن الكلام عليهما لكونهما في بديعيّتهم [١١] من جملة مديح النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [١٢] ، و هما/:
ق-الطاحن إذا أدار الرّحى. (اللسان ١٠/ ٤٣٦ (زرنك) ) ؛ و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «الزريوك: ما يلبس على الرأس في المعارك. (١/١٥٤) ؛ و الغاشية: النار، أو ما ألبس جفن السيف من الجلود. (اللسان ١٥/١٢٦ (غشا) ) ؛ و الزكرة: وعاء من أدم (جلد) يجعل فيه شراب. (اللسان ٤/٣٢٦ (زكر) ) ؛ و الجراب: المزود أو الوعاء.
(اللسان ١/٢٦١ (جرب) ) .
[١] في د: «ألاننا لصفع» .
[٢] «و على الإجمال» سقطت من ط.
[٣] «الشيخ» سقطت من ط.
[٤] «الحليّ» سقطت من ط؛ و «صفيّ الدين الحليّ» سقطت من ب.
[٥] في ب: «في ذلك» .
[٦] في ب: «لاشتماله على» .
[٧] من ط.
[٨] «أنيني» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في د: «أنيني» كتبت فوق «حنيني» مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] البيت في ديوانه ص ٦٨٧؛ و نفحات الأزهار ص ٥٣؛ و شرح الكافية البديعة ص ٧٦.
[١٠] في ب: «شيئين» .
[١١] «في بديعيتهم» سقطت من ط.
[١٢] بعدها في ب: «و شرّف و كرّم و بجّل و عظّم» .