خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٥ - الاستدراك
و قال زكيّ الدين [١] بن أبي الأصبع: لم أسمع في هذا الباب أحسن من قول ابن دويدة المعرّيّ [٢] ، يخاطب بها [٣] رجلا أودع بعض القضاة مالا، فادّعى القاضي ضياعه، و هي [٤] [من الكامل]:
إن قال قد ضاعت فيصدق أنّها # ضاعت و لكن منك يعني لو تعي [٥]
أو قال قد وقعت فيصدق أنّها # وقعت و لكن منه أحسن موقع [٦]
و ممّن تلطّف في هذا الباب و أجاد إلى الغاية [٧] القاضي الأرّجاني بقوله[من الرمل]:
غالطتني [٨] إذ كست جسمي ضنى [٩] # كسوة أعرت من الجلد [١٠] العظاما
ثمّ قالت: «أنت عندي في الهوى # مثل عيني» ، صدقت لكن سقاما [١١]
و لقد أحسن القائل في شكوى الزمان بقوله[من الطويل]:
و لي فرس من نسل أعوج سابق # و لكن «على قدر الشّعير يحمحم» [١٢]
و أقسم ما قصّرت فيما يزيدني # علوّا و لكن عند من أتقدّم [١٣]
هذه [١٤] كلّها شواهد للقسم [١٥] الأوّل من الاستدراك، و أمّا شواهد القسم
[١] في ط: «قال» ؛ و «زكيّ الدين» سقطت من ب، ط.
[٢] في د: «المقرّي» ؛ و في ط: «المغربيّ» .
[٣] «بها» سقطت من ط.
[٤] في ط: «و هو» .
[٥] في ب: «لو يعي» .
[٦] البيتان لابن الدّويدة المغربيّ في تحرير التحبير ص ٣٣١؛ و أنوار الربيع ص ١٢٩؛ و لابن دريد المعرّي في نفحات الأزهار ص ٩٧؛ و فيه: «فصدّق أنّها» .
[٧] في ط: «للغاية» .
[٨] في هـ و: «غالطتتني» ن (بتاءين) .
[٩] في ب: «نحولا» ، و في هامشها: «ضنا» .
[١٠] في و: «الجسم» ؛ و في ط: «اللحم» .
[١١] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه؛ و هما له في تحرير التحبير ص ٣٣٢؛ و فيه: «أعرت عن اللحم» ؛ و شرح الكافية البديعية ص ١١٠؛ و نفحات الأزهار ص ٩٧؛ و فيه: «أعرت من اللحم» ؛ و نهاية الأرب ٧/١٥١؛ و أنوار الربيع ص ١٢٨.
[١٢] بعدها في و: «و لقد أحسن العامل في شكوى في الزمان بقوله» . مشطوبة.
و المثل لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] البيتان في تحرير التحبير ص ٣٣٢.
[١٤] في ط: «و هذه» .
[١٥] في ب، ط: «القسم» .