خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨١ - التوجيه
الابتداء يعضده بديع السموات[و الأرض] [١] بحسن الختام.
و قد طال الشرح [٢] في نوع التوجيه، و لم يبق للإطالة وجه.
و بيت الشيخ صفيّ الدين [٣] الحلّيّ في هذا النوع[هو] [٤] :
خلت الفضائل بين الناس ترفعني # بالابتداء، فكانت أحرف القسم [٥]
الشيخ صفيّ الدين [٦] قصد في توجيه بيته بعض قواعد النحو، و هو بيت عامر بالمحاسن، و تقدّم [٧] ما أوردناه من هذا القسم.
و بيت بديعيّتي:
و أسود الخال في نعمان وجنته # لي منذر منه بالتوجيه للعدم [٨]
التوجيه، في هذا البيت، من القسم المقدّم على التوجيه في قواعد العلوم، و قد تقرّر [٩] فيه أن يوجّه المتكلّم كلامه [١٠] ، إلى أسماء متلائمة اصطلاحا [١١] من أسماء الأعلام [١٢] ، توجيها مطابقا لمعنى اللفظ الثاني، من غير اشتراك حقيقيّ [١٣] ، بخلاف التورية، و قد تقدّم ذلك، و تقرّر الكلام عليه و على التوجيه في قواعد العلوم و بقية الفنون، و على كلّ تقدير فالكلّ راجع إلى طريق واحدة [١٤] ، و الاشتراك هنا/في «النعمان» و «المنذر» ظاهر، و لكنّ النكتة اللطيفة في «الأسود» [١٥] فإنّ المتأمّل ما يتخيّل في [١٦] أوّل وهلة غير أسود [١٧] الخال، و جلّ القصد في المعنى الآخر هو الملك الأسود أخو النعمان بن المنذر و هو أحسن [١٨] ملوك العرب، و التورية
[١] من ب، د، ط، و.
[٢] في ب: «الشرع» .
[٣] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٤] من ب.
[٥] البيت في ديوانه ص ٦٩٠؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٢٢؛ و نفحات الأزهار ص ٩٤.
[٦] في ب: «الحليّ» مكان «صفيّ الدين» .
[٧] في ب، د، ط، و: «و قد تقدّم» .
[٨] البيت سبق تخريجه.
[٩] في ط: «تقدّم» .
[١٠] في ب: «كلام» .
[١١] في ب: «ملائمة إصلاحا» .
[١٢] في ب، و: «أعلام» .
[١٣] في ط: «حقيقة» .
[١٤] في ط: «واحد» .
[١٥] في ب: «أسود» .
[١٦] في و: «تخيل من» .
[١٧] في ط: «سواد» .
[١٨] في ب، د، ط، و: «أحد» .