خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٣ - الاستخدام
و جاء من شعراء [١] الشام جماعة تأخّر عصرهم و تأزّر نصرهم، و لان في [٢] هذا النّوع هصرهم، و بعد حصرهم فيما أوردوه [٣] كما زاد حصرهم، كلّ ناظم [٤] تودّ الشعرى [٥] لو كانت له شعرا، و يودّ [٦] الصبح لو كان له طرسا و الغسق [٧] مدادا [٨] و النّثرة [٩] نثرا؛ منهم شرف الدين عبد العزيز الأنصاريّ، شيخ شيوخ حماة، و الأمير مجير الدين [١٠] بن تميم، و بدر الدين يوسف بن لؤلؤ الذهبيّ، و محيي الدين بن قرناص[الحمويّ] [١١] ، و شمس الدين محمّد بن العفيف، و سيف الدين[بن] [١٢] المشدّ.
ثمّ إنّ الشيخ صلاح الدّين [١٣] قال في آخر هذا الفصل: و هؤلاء معهم جماعة يحضرني [١٤] ذكرهم عند شعرهم، و يعزّ عليّ إذ لم [١٥] أرهم على تكاثرهم لفوات [١٦] عصرهم، و كأنّي بقائل يقول: لقد أفرطت في التعصّب لأهل مصر و الشام، على من دونهم من الأنام، و هذا باطن باطل و عدوان، و حميّة لأوطانك و ما جاورها من البلدان؛ فالجواب: إنّ الكلام في التورية و الاستخدام لا غير، و من هنا تنقطع [١٧] المادة في السير، و من ادّعى أنّه يأتي بدليل و برهان، فالمقياس بيننا و الشقراء و الميدان.
و قد رجّح صاحب «اليتيمة» [١٨] شعراء الشامّ على شعراء العراق، و قال: إنّهم حازوا قصبات السّبق عليهم في حلبة السّباق، فإنّهم قوم جبلت قلوبهم [١٩] على
[١] في د: «شعر» .
[٢] «في» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٣] في ب، د، ط، و: «أرادوه» .
[٤] في و: «ناظر» .
[٥] الشعرى: كوكب نيّر يقال له: المرزم، يطلع بعد الجوزاء. (اللسان ٤/٤١٦ (شعر) ) .
[٦] في ك: «و يودّ» خ، و في هامشها «و يتمنّى» خ.
[٧] في ب: «و الليل» .
[٨] في د: «مداد» .
[٩] النّثرة: كوكب في السماء، و هي من منازل القمر. (اللسان ٥/١٩٢ (نثر) ) .
[١٠] في ب: «مجد الدين» ؛ و في د: «جمال الدين» .
[١١] من ب.
[١٢] من د، ط.
[١٣] في ب: «الشيخ الصفديّ» .
[١٤] في د: «يحضروني» .
[١٥] في ط: «أن لم» .
[١٦] في ب: «أموات» .
[١٧] في و: «ينقطع» ؛ و فوق الياء نقطتان.
[١٨] في ط: «يتيمة الدهر» .
[١٩] في ب، ط، و: «طباعهم» و في ك:
«قلوبهم» خ، و في هامشها: «طباعهم» خ.