خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٢ - المقابلة
التي لا يمكن [١] أمكن منها، و لفظة «خواطرهم» و مقابلتها بـ «جوارهم» [٢] في بيت الشيخ [٣] صفيّ الدّين [٤] ، و ما بينهما من المباينة، غير أنّ ثقل قولهم «بواطئ» [٥] يشقّ حمله على لطيف الذوق.
و بيت الشيخ عزّ الدين [٦] الموصليّ [٧] [في بديعيّته] [٨] [هو] [٩] :
ليل الشّباب و حسن الوصل قابله # صبح المشيب و قبح الهجر يا ندمي [١٠]
قابل الشيخ عزّ الدين [١١] بين «ليل» و «صبح» ، و «الشباب» و «المشيب» [١٢] و «حسن» و «قبح» ، و «الوصل» و «الهجر» ، و هي مقابلة صحيحة بين الأضداد، و أتى بلفظة «قابله» اضطرارا لتسمية النوع، و أمّا قوله «يا ندمي» [١٣] فقافية [١٤] مستدعاة أجنبية من المقابلة، فإنّه لم يؤهّلها بمقابلة [١٥] ضدّ و لا بغيره [١٦] ، بل نزّلها منزلة [١٧] الأجانب.
و بيت بديعيّتي [١٨] :
قابلتهم بالرّضى و السّلم منشرحا # ولّوا غضابى [١٩] فيا حربي [٢٠] لغيظهم [٢١]
قد تقرّر أنّ الشيخ عزّ الدين [٢٢] لم يأت بلفظة «قابله» في بيته [٢٣] إلاّ اضطرارا
ق-ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ط: «و انظر» مكان «و أين» .
[١] في و: «تمكن» .
[٢] في د: «بجوراهم» .
[٣] «الشيخ» سقطت من ط.
[٤] في ب: «الشيخ الحليّ» .
[٥] في ب: «تواطئ» .
[٦] «عز الدين» سقطت من ب.
[٧] «الموصلي» سقطت من د، ط.
[٨] من د، و.
[٩] من ب.
[١٠] في ب، ط: «وا ندمي» ؛ و في هـ ب: «يا ندمي» ؛ و في د: «يا ندم» . و البيت في نفحات الأزهار ص ١٥٧.
[١١] «الشيخ عز الدين» سقطت من ط؛ و في ب: «الشيخ الموصليّ» .
[١٢] في ط: «و شباب و مشيب» .
[١٣] في د: «يا ندم» ؛ و في ط: «وا ندمي» .
[١٤] في ب: «قافية» .
[١٥] في ط: «لمقابلة» .
[١٦] في ط: «لغيره» .
[١٧] في ط: «تركها بمنزلة» .
[١٨] في ب: «و بيتي» .
[١٩] في ط، و: «غضابا» .
[٢٠] في و: «فيا حزني» .
[٢١] البيت سبق تخريجه.
[٢٢] في ب: «الشيخ الموصليّ» .
[٢٣] «في بيته» سقطت من ب.