خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣٩ - التغاير
الشيخ صفيّ الدين [١] غاير الناس في الدعاء لعذّاله، و ما ذاك إلاّ أنّ العذول [٢] ما برح ممتزجا [٣] بذكر الأحباب فكلّما كرّروا عذله و ذكروا أحبابه، فرّجوا كربه [٤] بذلك الذكر.
و أمّا العميان فلم تنظم [٥] هذا النوع[في بديعيتهم] [٦] .
و بيت الشيخ عزّ الدين [٧] في بديعيّته:
تغاير [٨] الحال حتّى للنوى فئة [٩] # أصبحت منتظرا أيّام وصلهم [١٠] /
أمّا الشرح في نوع المغايرة فقد طال، و الكلام على [١١] بيت الشيخ [١٢] عزّ الدين [١٣] بعد ذلك [١٤] يضيق عنه المجال، فإنّه نظم المغايرة، و لكن غاير بها الأفهام، و ما أرانا من عقادة بيته غير [١٥] الإبهام.
و بيت بديعيّتي[هو] [١٦] :
أغاير الناس في حبّ الرقيب فمذ # أراه أبسط آمالي بقربهم [١٧]
الناس قد [١٨] أجمعوا على ذمّ الرّقيب، و غايرتهم في مدحه لمعنى، و ما ذاك إلاّ أنّني لمّا أراه [١٩] أتحقّق أنّه ما تجرّد للمراقبة إلاّ و قد علم بزيارة [٢٠] الحبيب، فانظر إلى حسن المغايرة و غرابة المعنى و حسن التركيب، و اللّه أعلم [٢١] .
[١] في ب: «الشيخ الحليّ» ؛ و في ط:
«الشيخ صفيّ الدين الحليّ» .
[٢] في ب، و: «العذل» .
[٣] في ب: «مبهرجا» .
[٤] في و: «عذله» مشطوبة، و في هامشها:
«كربه» صح.
[٥] في ب: «و لم ينظم العميان... » ؛ و في د، و: «و العميان لم تنظم» ؛ و في ط:
«و العميان لم ينظموا» .
[٦] من ط.
[٧] في ب: «الشيخ الموصليّ» .
[٨] في د: «يغاير» .
[٩] في ب: «فبه» .
[١٠] البيت في نفحات الأزهار ص ١٠٤؛ و فيه:
«يغاير الحال حبّي للنوى فيه... » .
[١١] في ط: «في» .
[١٢] «الشيخ» سقطت من ط.
[١٣] في ب: «الشيخ الموصليّ» .
[١٤] «بعد ذلك» سقطت من ط.
[١٥] في ب: «إلاّ» .
[١٦] من ب.
[١٧] البيت سبق تخريجه.
[١٨] في ك: «قد» كتبت فوق «الناس» .
[١٩] في ب: «أن أراه» .
[٢٠] في و: «بزيارة» مصححة عن «بزيادة» .
[٢١] سقطت من ط؛ و في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم بالصواب» .