خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٦٥ - التصدير
سقى الرمل جون [١] مستهلّ غمامه [٢] # و ما ذاك إلاّ حبّ من حلّ بالرّمل [٣]
هكذا عرّف ابن المعتزّ هذا القسم الثالث من التصدير، و لكن [٤] قال الشيخ زكيّ الدين [٥] بن أبي الأصبع: إنّ هذا التعريف مدخول و صدق، فإنّ ابن المعتزّ قال: «في أيّ موضع كانت» [٦] ، و الكلمة [٧] إذا كانت في العجز لم يسمّ [٨] تصديرا، لأنّ اشتقاق «التصدير» من صدر البيت، فلا بدّ من زيادة قيد [٩] في التعريف ليسلم [١٠] به من الدّخل [١١] بحيث يقول [١٢] : «بعض كلمات البيت في أيّ موضع كانت من صدره» .
و قال [١٣] الشيخ زكيّ الدين [١٤] أيضا: الذي يحسن أن يسمّى به القسم الأوّل تصدير التقفية [١٥] ، و الثاني [١٦] تصدير الطرفين، و الثالث [١٧] تصدير الحشو.
و قد وقع من القسم الأوّل في كتاب اللّه [١٨] العزيز قوله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلاََلَةَ بِالْهُدىََ فَمََا رَبِحَتْ تِجََارَتُهُمْ وَ مََا كََانُوا مُهْتَدِينَ (١٦) [١٩] ؛ و من القسم الثاني قوله تعالى: وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ [٢٠] ، و من القسم الثالث قوله تعالى [٢١] : وَ لَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحََاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠) [٢٢] .
[١] في ط: «صوب» .
[٢] في ب: «غمامة» .
[٣] البيت لجرير في ديوانه ص ٥٥٣؛ و العمدة ٢/٧؛ و فيهما: «ربابه» مكان «غمامه» .
[٤] في ط: «لكن» .
[٥] «الشيخ زكي الدين» سقطت من ب، ط.
[٦] في ط: «كان» .
[٧] «إنّ هذا التعريف... و الكلمة» سقطت من د.
[٨] في ط: «لم تسمّ» .
[٩] «و الكلمة إذا كانت... قيد» سقطت من ب.
[١٠] في ب، د، ط، و: «يسلم» .
[١١] في ط: «المدخل» .
[١٢] في ب: «تقول» .
[١٣] في ط: «قال» .
[١٤] في ب، ط: «ابن أبي الأصبع» مكان «الشيخ زكيّ الدين» .
[١٥] في د: «التثنية» .
[١٦] في ط: «الثاني» ، «الثالث» .
[١٧] في ط: «الثاني» ، «الثالث» .
[١٨] في ب، د، ط، و: «الكتاب» .
[١٩] البقرة: ١٦.
[٢٠] البقرة: ١٩٥.
[٢١] «و أحسنوا... تعالى» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢٢] الأنعام: ١٠.