خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٩٤ - التتميم
التتميم
*
٣٨-
بكلّ بدر بليل الشعر يحسده # بدر السّماء على التّتميم في الظّلم [١]
التتميم كان اسمه التمام، و إنّما الحاتميّ سمّاه [٢] «التتميم» ، و سمّاه ابن المعتزّ قبله [٣] «اعتراض كلام في كلام لم يتمّ معناه» .
و التتميم عبارة عن الإتيان في النظم أو النثر [٤] بكلمة إذا طرحت [٥] من الكلام نقص حسن معناه [٦] ، و هو على ضربين: ضرب في المعاني و ضرب في الألفاظ، فالذي في المعاني هو تتميم المعنى، و الذي في الألفاظ هو تتميم الوزن، و المراد هنا تتميم المعنى، و يجيء للمبالغة [٧] و الاحتياط، كقول طرفة [٨] [من الكامل]:
فسقى ديارك غير مفسدها # صوب الغمام و ديمة تهمي [٩]
فقوله «غير مفسدها» احتراس و احتياط، و يجيء في المقاطيع [١٠] و الحشو، و أكثر مجيئه في الحشو، و مثاله قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صََالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىََ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيََاةً طَيِّبَةً [١١] ؛ فقوله [١٢] سبحانه و تعالى [١٣] : مِنْ ذَكَرٍ أَوْ
(*) في ط: «ذكر التتميم» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٢٢٩.
و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«بليل الشعر» صيغة مبالغة من «البلل» » ؛ و هذا تحريف في الحركات، و به تنعدم المناسبة بين «البدر» و «الليل» .
[٢] في ط: «سمّاه الحاتميّ» .
[٣] «قبله» سقطت من ط.
[٤] في ط: «و النثر» .
[٥] في د، و: «اطرحت» .
[٦] في ط: «حسنه و معناه» .
[٧] في و: «المبالغة» .
[٨] بعدها في ب: «بن العبد» .
[٩] البيت في ديوانه ص ١٧٧؛ و العمدة ٢/ ٨١؛ و فيه: «الربيع» مكان «الغمام» .
[١٠] في د، ط، و: «المقاطع» .
[١١] النحل: ٩٧.
[١٢] في ب: «قوله» .
[١٣] «و تعالى» سقطت من و؛ و «سبحانه-