خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٧٧ - التوجيه
منه [١] يعرّض في استشهاده [٢] بذكر أضداده بدمشق [٣] المحروسة [٤] [من الزجل]:
ذا الزجل قاسيون على الأعدا # جدّ ما فيه سخف
و على أرباب المعرفة من ريش # النعامات أخف
للصّغير [٥] و الكبير فقل [٦] عنّي # و احذر احذر تخف
كم زيادة على علي و إن كان # تشتهوا تعملوا [٧]
هذا الأبلق و الشقرا و الميدان # اركبوا و ادخلوا [٨]
كأنّي بمتأمّل ينظر [٩] في رسم كتابة هذا الزجل فينكره [١٠] لبعده عن رسم الألفاظ المعربة الخالية من اللحن، و يعذر في ذلك لأنّه ليس له إلمام بمصطلح رسمه. و من رسمه على غير هذا الطريق لم ينفذ [١١] له مرسوم، فإنّه يؤدّيه إلى خطأ وزنه، و إعراب لحنه؛ و مصنّفه أبو بكر[بن] [١٢] يحيى بن قزمان [١٣] [المغربيّ] [١٤] الوزير، قال في خطبته: و[قد] [١٥] جرّدته من الإعراب، تجريد السيف من القراب، و لم يطلب من الزجل غير عذوبة الألفاظ [١٦] و غرابة معانيه [١٧] . انتهى.
ق-لعلّها من «الأناقة» . (اللسان ١٠/٣٦٣ (نوق) ) ؛ و راب: من «الورب» : الفساد.
(اللسان ١/٧٩٦ (ورب) ) ؛ و سلاّري:
كلمة أعجمية: بمعنى الرئيس المقدّم.
(تاج العروس ١٢/٧٠ (سلر) ) ؛ و السجاف: ج السّجف: السّتر. (اللسان ٩/١٤٤ (سجف) ) .
[١] في ط: «و منه» .
[٢] «في استشهاده» سقطت من ط.
[٣] في ب: «بمدينة دمشق» .
[٤] سقطت من ط؛ و في ب: «المأنوسة» .
[٥] في ب: «الصغير» .
[٦] في ب: «يقول» ؛ و في و: «فقول» .
[٧] في ط: «يشتهوا يعملوا» .
[٨] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
و قاسيون: الجبل المشرف على مدينة دمشق؛ و فيه عدّة مغاور، و فيها آثار الأنبياء، و كهوف. (معجم البلدان ٤/ ٢٩٥) .
[٩] في ط: «نظر» .
[١٠] في ط: «فأنكره» .
[١١] في ك: «ينفد» .
[١٢] من ط.
[١٣] في ط: «قرمان» .
[١٤] من ب.
[١٥] من ط.
[١٦] في ب، د، ط، و: «ألفاظه» .
[١٧] في ب: «و حلاوة معانيه» .