خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٥٣ - المواربة
المواربة
*
٣٠-
يا عاذلي أنت محبوب [١] لديّ [٢] فلا # توارب العقل منّي و استفد حكمي [٣]
المواربة، براء مهملة و باء موحّدة [٤] ، و هي [٥] مشتقّة من الأرب، و هو الحاجة، و [٦] ذكر ابن أبي الأصبع أنّها مشتقة من «الورب» [٧] ، يقال [٨] : ورب [٩] العرق، بفتح الواو، و الراء [١٠] ، إذا فسد، فهو ورب، بكسر الراء، فكأن [١١] المتكلّم أفسد مفهوم ظاهر الكلام بما أبداه [١٢] من تأويل باطنه.
و حقيقة المواربة أن يقول المتكلم قولا يتضمّن ما ينكر عليه فيه [١٣] بسببه، و يتوجّه [١٤] عليه المؤاخذة، فإذا حصل الإنكار عليه استحضر بحذقه وجها من الوجوه التي يمكن التخلص بها من تلك المؤاخذة [١٥] ، إمّا بتحريف كلمة أو بتصحيفها [١٦]
(*) في ط: «ذكر المواربة» .
[١] في ب: «مجنون» .
[٢] «لديّ» كتبت فوقها «إليّ» خ.
[٣] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٦٥.
[٤] في د: «مفتوحة» .
[٥] في ك: «و هو» .
[٦] في ط: «لكن» .
[٧] «الورب» سقطت من ب، د، و؛ و في ط: «ورب» .
[٨] «يقال» سقطت من ب، د، و.
[٩] «يقال ورب» سقطت من ط، ك؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[١٠] في هامش ط: «قوله «و الراء» ، صوابه:
«و كسر الراء» » . (حاشية) .
و لعلّ «الراء» معطوفة على «فتح» و ليس «على «الواو» ؛ أي «و بالرّاء» ؛ أو لعلّه يقصد: «بفتح الواو و الراء في «الورب» ، و تكون «يقال: و رب العرق» جملة اعتراضية تفسيريّة.
[١١] في ب: «و كأنّ» ؛ و في ط: «كأنّ» .
[١٢] في ب، و هامشها: «أبداه» .
[١٣] «فيه» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في د: «فيه عليه» .
[١٤] في ب، د، و: «و تتوجّه» .
[١٥] «فإذا حصل... المؤاخذة» سقطت من د.
[١٦] في ط: «تصحيفها» .