خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٨١ - إرسال المثل
من أوّل و أوسط و آخر # جمعتها جمع أديب شاعر
حتّى دنا البعيد للقريب # و انتظم البديع بالغريب
و انسجمت في جمعها أرجوزة # بديعة غريبة وجيزة
و كلّ من أنكر ما أحكمت في # ترتيبها يكون غير منصف
فلينظر الأصل ليعرف السّبب # و يعترف أن كان من أهل الأدب
أوّل ما برعت [١] في استهلاله # من نظمه المحكم في مقاله [٢]
هذا [٣] أوّل «الصّادح و الباغم» [٤] [من الرجز]:
العيش بالرزق و بالتقدير # و ليس بالرّأي و لا التّدبير [٥]
و ما أحلى ما قال بعده [٦] [من الرجز]:
في الناس من تسعده الأقدار # و فعله جميعه إدبار [٧]
و من هنا يأتي هذا التأليف جميعه على هذا النمط، و ما أردت بهذا [٨] التنبيه إلاّ يقظة المتأمّل[من الرجز]:
من عرف اللّه أزال التّهمه # و قال كلّ فعله للحكمه
من أنكر القضاء [٩] فهو مشرك # إنّ القضاء بالعباد أملك
و نحن لا نشرك باللّه و لا # نقنط من رحمته إذ نبتلى
[١] في ب، ط: «يرغب» .
[٢] الأرجوزة في ديوانه ورقة ٧٥ أ-٧٥ ب، ٧٧ أ؛ و فيه: «فضل» ؛ و «فلا تخاطب» ؛ و «و كان» ؛ و «من سامعه بقلبه» ؛ و «خاطب أرباب» ؛ و البيت الأول سقط من الديوان.
[٣] في ب: «فهذا» ؛ و في ط: «و هذا» .
[٤] «هذا... الباغم» سقطت من د.
[٥] الرجز في ديوان الصادح و الباغم ص ١٣؛ و فيه: «و العيش» ؛ و ديوان ابن حجّة ورقة ٧٧ أ.
[٦] «و ما... بعده» سقطت من ط، و؛ و ثبتت في هـ و: «و ما أحلى ما جاء بعده» صح؛ و في ب: «و ما أحلى ما جاء بعده» .
[٧] الرجز في ديوان الصادح و الباغم ص ١٩؛ و ديوان ابن حجة ورقة ٧٧ أ.
[٨] «بهذا» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] في ط: «القضا» .
غ