خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٨ - القسم
القسم
*
٤٥-
برئت من أدبي و الغرّ [١] من شيمي # إن لم أبرّ بنأي عنهم قسمي [٢]
و القسم [٣] أيضا حكاية حال واقعة، ليس [٤] تحته كبير أمر، و لكن تقرّر أنّ الشّروع في المعارضة ملزم، و هو: أن يقصد الشاعر الحلف على شيء، فيحلف بما يكون له مدحا و ما يكسبه فخرا، و ما يكون هجاء لغيره، فمثال الأوّل قول مالك [٥] بن الأشتر النخعيّ[في معاوية بن هند] [٦] [من الكامل]:
بقّيت و فري و انحرفت عن العلا # و لقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشنّ على ابن هند غارة # لم تخل يوما من ذهاب نفوس [٧]
فقول ابن الأشتر تضمّن المدح لنفسه، و الفخر الزائد، و الوعيد للغير، و مثله قول أبي عليّ البصير يعرّض بعليّ بن الجهم [٨] [و هو] [٩] [من الكامل]:
أكذبت أحسن ما يظنّ مؤمّلي # و هدمت ما شادته لي أسلافي [١٠]
و عدمت عاداتي التي عوّدتها # قدما من الأسلاف [١١] و الأخلاف [١٢]
(*) في ط: «ذكر القسم» .
[١] في ط، و: «و العزّ» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٩٩؛ و فيهما: «و العزّ» .
[٣] في ط، و: «القسم» .
[٤] في ط: «و ليس» .
[٥] في و: «مالك» .
[٦] من ط.
[٧] البيتان له في نفحات الأزهار ص ٩٩؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٢٤؛ و الأمالي ١/٨٥؛ و فيه: «من نهاب نفوس» ؛ و تحرير التحبير ص ٢٢٧؛ و فيه: «إلى العلا» ؛ و «من نهاب نفوس» .
و الوفر: الغنى. (اللسان ٥/٢٨٧ (وفر) ) .
[٨] في د: «بن الهجم» .
[٩] من ب.
[١٠] في د: «أسلاف» .
[١١] في ب: «الإيلاف» ؛ و في د، و: «الأتلاف» ؛ و في هـ ك: «بيان: «الأسلاف» » .
[١٢] في ب، ك: «و الأحلاف» .