خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٨٩ - التشبيه
اختراعه، كقول القائل[من الكامل]:
و تحدّث الماء الزلال مع الحصى # فجرى النسيم عليه يسمع ما جرى
فكأنّ فوق الماء وشيا ظاهرا # و كأنّ تحت الماء درّا مضمرا [١]
أقول: إنّ تشبيه هذا «الدّرّ المضمر» [هنا] [٢] أغلى قيمة من الدّرّ الظاهر في عقود الأجياد. و مثله في الغرابة و سلامة الاختراع في [٣] قول ابن المعتزّ [٤] [من البسيط]:
كأنّه [٥] ، و كأنّ الكأس في فمه، # هلال أوّل شهر غاب في الشّفق [٦] /
و من ذلك قوله[من المنسرح]:
على عقار صفراء تحسبها # شيبت بمسك [٧] في الدّنّ مفتوت
للماء فيها كتابة عجب # كمثل نقش في فصّ ياقوت [٨]
و مثله [٩] قول ابن حجاج، و هو بديع[من الكامل]:
هذي المجرّة و النجوم كأنّها # نهر [١٠] تدفّق من [١١] حديقة نرجس [١٢]
و من مخترعات ابن المعتزّ، في تشبيه الهلال، قوله[من السريع]:
أنظر إلى حسن هلال بدا # يهتك من أنواره الحندسا
كمنجل [١٣] قد صيغ من عسجد # يحصد من زهر الدّجى نرجسا [١٤]
و من مخترعاته أيضا في الهلال[من المنسرح]:
ق-هامشها: «كثرة العدد» .
[١] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٢] من ب، د، ط، و.
[٣] «في» سقطت من ب، د، ط، و.
[٤] بعدها في و: «; تعالى» .
[٥] في ب: «فكأنّه» .
[٦] البيت في ديوانه ص ٥٠٦؛ و فيه:
كأنّه، و كأنّ الكأس في يده # هلال تمّ و نجم غاب في شفق
[٧] في و: «مسك» .
[٨] «للماء... ياقوت» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» . و البيتان في ديوانه ص ١٤٦.
[٩] في و: «و منه» .
[١٠] في ب: «بحر» .
[١١] في ب، د، ط، و: «في» .
[١٢] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] في و: «كمنخل» .
[١٤] البيتان في ديوانه ص ٤١٥؛ و فيه: «فضّة» مكان «عسجد» .