خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٧ - المقابلة
جعلهم [١] مفاتيح الخير مغاليق الشرّ» [٢] . و منه، و هو ظريف في مقابلة اثنين باثنين، أنّ المنصور قال لمحمد بن عمران [٣] : إنّك لبخيل [٤] ، فقال: يا أمير المؤمنين، لا أجمد [٥] في حقّ و لا أذوب [٦] في باطل. و منه في النظم قول النابغة[و هو] [٧] [من الطويل]:
فتى تمّ [٨] فيه ما يسرّ صديقه # على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا [٩]
و مثله [١٠] قول الشيخ صفيّ الدين [١١] الحليّ بزيادة التورية [١٢] ، و أجاد إلى الغاية [١٣] ، [من مخلّع البسيط]:
و رنّح الرقص [١٤] منه [١٥] عطفا # حفّ [١٦] به اللّطف و الدّخول
فعطفه داخل خفيف # و ردفه خارج ثقيل [١٧]
و أخبرني مولانا [١٨] قاضي القضاة نور الدين الشافعيّ [١٩] ، الحاكم بحماة المحروسة يومئذ [٢٠] ، الشهير [٢١] بخطيب الدهشة بها [٢٢] ، أنّه كان بحماة
[١] بعدها في و: «اللّه» مشطوبة.
[٢] الحديث في أمالي الشجري ٢/١٧٧؛ و فيه:
«إن للّه عبادا مفاتيح للخير مغاليق للشرّ» .
[٣] في ب: «عمر» .
[٤] في ب، د، ط، و: «لبخيل» ؛ و في ك:
«نحيل» .
[٥] في د، ط: «لا أحمد» .
[٦] في د: «و لا أذوب» ؛ و قد أشير فوقها بـ «لعلّه مـ» ؛ يقصد «أذمّ» ؛ و في ط: «و لا أذمّ» .
[٧] من ب.
[٨] في ط: «كان» .
[٩] البيت لم أقع عليه في ديوانه؛ و هو له في الإيضاح ص ٢٩١؛ و للنابغة الجعديّ في العمدة ٢/٢٤؛ و تحرير التحبير ص ١٣٣.
[١٠] في د: «و منه» .
[١١] «صفي الدين» سقطت من ب.
[١٢] في ب: «تورية» .
[١٣] في ط: «و قول الحليّ» مكان «و مثله...
الغاية» .
[١٤] في ب: «العطف» ، و في هامشها:
«الرقص» .
[١٥] في د: «منه» كتبت فوق «الرقص» .
[١٦] في ط: «خفّ» .
[١٧] البيتان في ديوانه ص ٤٨٠؛ و فيه: «و رنّح الروض» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٥٦- ١٥٧؛ و فيه: «خفّ» ؛ و «فخصره داخل... » .
[١٨] في ب: «مولانا» مكررة، و الثانية منهما مشطوبة.
[١٩] في ط: «الشافعيّ نور الدين» .
[٢٠] «يومئذ» سقطت من ط.
[٢١] في ط: «المشهور» .
[٢٢] «بها» سقطت من ط.