خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩ - الالتفات
سموّه بمطلعه، فقلنا له [١] : ما أنت من براعة هذا الاستهلال فلا [٢] ، و تطاول الرامح إلى الطعن في محلّه الذي يجلّ قدرا عن مناظر و مباهي، فقلنا له [٣] : أقصر [٤] مكتفيا و إلاّ فعند التناهي، و لقد شوّقتني ظباء المعاني [٥] في هذا المسرح إلى الالتفات، فقلت ملتفتا [٦] إلى تلك الليالي المقمرة بنوره و قطوف «الفواكه البدريّة» دانيات[من الوافر]:
أيا بدرا سما أفق المعالي # فأوقع [٧] طائرا من كلّ نسر
ذكرت لياليا بك قد [٨] تقضّت # فيا شوقي إلى ليلات بدري [٩]
و أما بيت القصيد [١٠] ، أعني البديعية، فإنّه البيت الذي حظيت من بابه بالفتح، و ناداه الغير من وراء حجراته، و تغايرت ظباء الصريم و هو في سرب بديعه على حسن التفاته، و ودّت ربوع البديعيّات أن تسكن [١١] منها في بيت، و لكن راودته اَلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهََا عَنْ نَفْسِهِ*وَ غَلَّقَتِ اَلْأَبْوََابَ وَ قََالَتْ هَيْتَ [١٢] .
و لقد أنصف الحريريّ في المقامة الحلوانيّة، عند إيراد البيت النذر [١٣] ، الجامع مشبّهات [١٤] الثغر، بقوله: يا رواة القريض، و أساة القول [١٥] المريض، إنّ خلاصة الذهب [١٦] تظهر بالسّبك، و يد [١٧] الحقّ تصدع رداء الشّكّ، و ها أنا قد عرّضت خبيئتي للاختبار [١٨] و عرضت حقيبتي [١٩] على الاعتبار، [و] [٢٠] قلت و أنا ماش في [٢١] عرض بيت [٢٢] بديعيّتي على هذا السنن، و أرجو أن يكون [٢٣] بحسن التفاته في مرآة
[١] «له» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] في ط: «و لا» .
[٣] «له» سقطت من ب.
[٤] في ب: «اقتصر» ، و في هامشها: «أقصر» .
[٥] في ط: «المعالي» .
[٦] في ط: «متلفتا» .
[٧] في ط: «و أوقع» .
[٨] في ب: «بكم» مكان «بك قد» .
[٩] في ط، و: «بدر» . و البيتان لم أقع عليهما في ديوانه.
[١٠] في ط: «القصيدة» .
[١١] في ب، ط، و: «يسكن» .
[١٢] يوسف: ٢٣؛ و الصواب: «و راودته... » .
[١٣] «النذر» سقطت من ط.
[١٤] في ط: «لمشبّهات» .
[١٥] «القول» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٦] في ط: «الجوهر» .
[١٧] في ك: «به» مشطوبة؛ و فوقها: «يد» .
[١٨] في ب: «الاختبار» .
[١٩] في ب: «حقيقتي» .
[٢٠] من ط.
[٢١] في ب: «في» .
[٢٢] «بيت» سقطت من ب.
[٢٣] في ب: «تكون» .