خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٨٠ - إرسال المثل
أنّها الأرجوزة التي [١] تضرب [٢] بها الأمثال على الحقيقة، و سمّيتها «تغريد [٣] الصادح» ، و صدّرتها من نظمي بأبيات تقوم مقام الديباجة و الخطبة، أوّلها [٤] [من الرجز]:
الحمد للّه الذي هذّبنا # و اختارنا للعلم إذ أدّبنا
فإنّ للآداب فضلا [٥] يذكر # فلا يخاطب [٦] كلّ من لا يشعر
يا مدّعي الحكمة في كلامه # و من يروم السّحر في نظامه
خذ حكما جميعها [٧] أمثال # ليس لها في عصرنا مثال
ألّفها ابن حجّة للنّجبا [٨] # لأنّ فيها رأس مال الأدبا [٩]
و اختارها من مفردات «الصادح» # فكان [١٠] ذا من أكبر المصالح
من كلّ بيت إن تمثّلت به # سكنت من أسماعه [١١] في قلبه
و قد تهجّمت على الشّريف # لكنّني خاطبت بالمعروف
و جئت من كلامه بنبذة # تجلب للسّامع كلّ لذّة
و ترفع الأديب إن تمثّلا [١٢] # بها إذا خاطبت [١٣] أرباب العلا
من حكم يتبعها [١٤] وصايا # مقبولة من أحسن السّجايا
[١] «سارت غرر... التي» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و «الأرجوزة التي» سقطت من ط.
[٢] في ك، و: «يضرب» .
[٣] في ط: «بتغريد... » .
[٤] في ط: «هي» .
[٥] في ك: «فضل» .
[٦] في ب، ط، و: «تخاطب» .
[٧] في ط: «و كلّها» .
و في هامش ط: «و كلّها» في نسخة:
«جميعها» . (حاشية) .
[٨] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«النجبا» : ترخيم «نجباء» ، مفردها النجيب، و هو الذكيّ؛ و الصواب أنّ «النجبا» مقصور من الاسم الممدود «النجباء» للضرورة.
[٩] الأدبا: اسم مقصور من الاسم الممدود «الأدباء» .
[١٠] في ب: «و كان» .
[١١] في ب، د، ط، و: «سامعه» .
[١٢] في ب: «أن يمثّلا» .
[١٣] في ب، د، ط، و: «خاطب» .
[١٤] في ب، ط: «تتبعها» .