خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩٦ - القسم
و أثابني و جزيته # شكرا [١] و قال: لقد صبر [٢]
أقول: إنّه يغتفر لي طول الشرح هنا [٣] لغرابة أسلوب هذه القصيدة، فإنّني [٤] لم أخرج بها عن القصد لأنّها مبنيّة على القسم، و جوابه من البراعة إلى الختام، و أمّا هزلها الذي يراد به الجدّ فإنّه غاية لا تدرك، و طريق ما رأينا لغيره فيها مسلك.
و بيت الشيخ صفيّ الدين [٥] الحليّ [٦] في بديعيّته، على هذا النوع، أعني [٧] القسم، نسجه على المنوال الأوّل الذي هو مبنيّ على المدح و الفخر و التعاظم و علوّ الهمّة، و هو[قوله] [٨] : /
لا لقّبتني المعالي بابن بجدتها # يوم الفخار، و لا برّ التّقى قسمي [٩]
[١] في ب: «شكر» .
[٢] القصيدة في ديوانه ص ١٦٠-١٦٩؛ و فيه: «بالفاشريّة» . و شيخ تيم: من ألقاب أبي بكر الصّدّيق؛ و البتول: من ألقاب فاطمة الزهراء، رضي اللّه عنهما؛ و معاوية: هو معاوية بن أبي سفيان، و عمرو: عمرو بن العاص؛ و الأشعريّ:
أبو موسى، أحد الحكمين في حرب صفّين. و «أمين» : «آمين» و قد حذف المدّ للضرورة؛ و الغدير: إشارة به إلى حديث النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ، إذ قال فيه: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه كيف دار» . (تهذيب خصائص عليّ للنّسائيّ ص ٤٤، ٤٨، ٥١؛ و البداية و النهارية لابن كثير ٥/٢١٢، ٢١٣؛ و مجمع الزوائد للهيثميّ ٩/١٠٤) .
و الفاشريّا: كلمة يونانية بمعنى الدواء الذي ينفع لنهش الأفعى و سائر الهوامّ.
(تاج العروس ١٣/٣٢٤ (فشر) ) ؛ و المصطنجة و الفطيرة: لعلّهما نوعان من أنواع الخبز، تؤدمان بزبدة أو نحوها؛ و الظليم: ذكر النعامة. (اللسان ١٢/٣٧٩ (ظلم) ؛ و حياة الحيوان ٢/١٠٨؛ و نظام الغريب في اللغة ص ١٦٥؛ و سقر: من أسماء جهنّم. (اللسان ٤/٣٧٢ (سقر) ) ؛ و الحبر: ج حبرة، و هي ضرب من برود اليمن منمّر. (اللسان ٤/١٥٩ (حبر) ) .
[٣] «هنا» سقطت من ط.
[٤] في ط: «فإنّي» .
[٥] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٦] «الحلّيّ» سقطت من د، ط.
[٧] بعدها في ب: «نوع» .
[٨] من ط.
[٩] البيت في ديوانه ص ٦٩٠؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٢٤؛ و نفحات الأزهار ص ٩٩.
و «ابن بجدتها» : مثل، و هو في فصل المقال ص ٢٩٧؛ و المرصّع ص ٤٥؛ و اللسان ٣/٧٧ (بجد) ) .
و البجدة: هي الأصل أو العلم بحقيقة الشيء. (اللسان ٣/٧٧ (بجد) ) .