خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩٥ - القسم
و طباعهم كجبالهم # جبلت [١] و قدّت من حجر
ما يدرك التشبيب [٢] تغـ # ريد البلابل في السّحر
و أقول في يوم تحا # ر له البصائر [٣] و البصر
و الصحف ينشر طيّها # و النار ترمي بالشّرر
هذا الشريف أضلّني # بعد الهداية و النظر
فيقال: خذ بيد الشّريـ # ف فمستقرّ كما سقر
لوّاحة تسطو [٤] فما # تبقي عليه و لا تذر [٥]
و اللّه يغفر للمسي # ء إذا تنصّل و اعتذر
فاخش الإله بسوء فعـ # لك و احتذر [٦] كلّ الحذر
و إليكها بدويّة # راقت [٧] لرقّتها الحضر
شاميّة لو شامها # قسّ الفصاحة لافتخر
و درى [٨] و أيقن أنّني # بحر و ألفاظي درر
و بديعه [٩] كبديعة # عذراء [١٠] ترفل في الحبر
حبّرتها فغدت كزهـ # ر الرّوض باكره المطر
و إلى الشريف بعثتها # لمّا قراها و انبهر [١١]
ردّ الغلام و ما استمر # ر على الجحود و لا أصر
[١] في ط: «طبعت» .
[٢] في ب، د: «الشّبببّ» ؛ و في هـ ك:
«صوابه: «الشّبببّ» ؛ و في و: «الشّبببّ» .
[٣] في ط: «البصيرة» .
[٤] في ك: «يسطو» .
[٥] في هذا البيت و اللذين قبله إشارة إلى الآيات الكريمة: وَ إِذَا اَلصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) [التكوير: ١٠]؛ و إِنَّهََا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) [المرسلات: ٣٢]؛ و لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ اَلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جََاءَنِي [الفرقان: ٢٩]؛ و سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) `وَ مََا أَدْرََاكَ مََا سَقَرُ (٢٧) `لاََ تُبْقِي وَ لاََ تَذَرُ (٢٨) `لَوََّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) [المدّثّر: ٢٦-٢٩].
[٦] في ب: «و احذرن» .
[٧] في ط: «رقّت» .
[٨] في ك: «و أدرى» .
[٩] في ب، د: «و بديعة» ؛ و في ط:
«و بديعتي» .
[١٠] في د: «عذراء» .
[١١] في ط: «فانبهر» .