خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١١٠ - الإبهام
الإبهام
*
٢١-و زاد إبهام عذلي عاذلي و دجى # ليلي فهل من بهيم يشتفي ألمي [١]
الإبهام بباء معجمة بواحدة [٢] [من تحت] [٣] ، و هو [٤] أن يقول المتكلّم كلاما مبهما يحتمل معنيين متضادّين لا يتميّز أحدهما عن الآخر، و لا يأتي في كلامه [٥] بما [٦] يحصل به التمييز فيما بعد، بل يقصد إبهام الأمر فيهما.
و الإبهام يختصّ [٧] بالفنون كالمديح و الهجاء و غيرهما، و لكن لا يفهم من ألفاظه مدح و لا هجاء ألبتّة [٨] ، بل يكون لفظه صالحا للأمرين، و مثاله ما حكي [٩] أنّ [١٠] بعض الشعراء [١١] هنّأ الحسن بن سهل باتّصال بنته [١٢] «بوران» [١٣] بالمأمون [العباسيّ] [١٤] مع من هنّأه، فأثاب الناس كلّهم و حرمه، فكتب إليه: إن أنت تماديت على حرماني عملت فيك بيتا لا يعلم أحد [١٥] مدحتك فيه [١٦] أم هجوتك، فاستحضره و سأله عن قوله فاعترف [١٧] ، فقال: لا أعطيك أو تفعل، فقال[من مجزوء الخفيف]:
(*) في ط: «ذكر الإبهام» .
[١] في و: «ألم» . و البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و فيه: «يشفي من ألم» ؛ و نفحات الأزهار ص ٦٨.
[٢] في ط: «موحّدة» .
[٣] من ب.
[٤] في ك: «و هي» .
[٥] في ب: «كلام» .
[٦] في ب، د، و: «ما» .
[٧] في ط: «مختصّ» .
[٨] «ألبتة» سقطت من ط.
[٩] في ط: «يحكى» .
[١٠] في ب: «عن» .
[١١] بعدها في ب: «أنّه» .
[١٢] في ط: «ابنته» .
[١٣] «بوران» سقطت من ط.
[١٤] من ب.
[١٥] في ط: «لا تعلم» مكن «لا يعلم أحد» .
[١٦] «فيه» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «خ» .
[١٧] «فاعترف» سقطت من د.