خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٩٦ - الطباق
و حميت برد الثغر إذ طابقته # في ضمن تورية بجفن فاتر [١]
انظر[أيّها المتأمّل إلى] [٢] ما أحلى قولي «في ضمن تورية» ، و المراد المطابقة بالتورية. و قلت مطابقا [٣] و التورية ثلاثية[من البسيط]:
بمرّ هجرك عجبا قد قضيت [٤] لنا # و شاهد الحسن بالإحسان حلاّك [٥]
و كتبت إلى بعض المخاديم بحماة المحروسة [٦] ، أطلب منه [٧] منثورا أبيض، فماطلني مدّة، و المنثور الأبيض عزيز بحماة[فقلت] [٨] [من البسيط]:
زهر الوعود ذوى من طول مطلكم # لأنّه من نداكم غير ممطور
و العبد قد جهّز المنظوم ممتدحا # فطابقوه إذا وافى بمنثور [٩]
و قلت[من البسيط]:
هويت غصنا لأطيار القلوب على # قوامه في رياض الوجد تغريد
قالت لواحظه: إنّا نسود على # بيض الظّبى قلت: أنتم أعين سود [١٠]
و قد طال الشرح، و لكن هذا الطول تنشرح له الصّدور [١١] ، و تعلو به همّة الطّالب، و لم يرض بعدها بالرخيص من هذا الفنّ، و يتأيّد قولي: إن الذين اقتديت برأيهم، و مشيت على سننهم لم يرضوا بالمطابقة المجرّدة، و لم ينظموها إلاّ في سلك التورية، و قد أوردت لهم هنا [١٢] من ذلك ما يشنّف [١٣] الأسماع، و يرقص [١٤] عند السماع، و الكمال للّه [١٥] ، فإنّ الشيخ صفيّ الدين [١٦] لم يأت بالمطابقة في
[١] البيت في ديوانه ورقة ٣٠ ب.
[٢] من ب.
[٣] في ب: «مطابقة» .
[٤] في د: «قد قضيت» .
[٥] البيت في ديوانه ورقة ٣٦ ب؛ و فيه:
«خلاّك» .
[٦] «المحروسة» سقطت من ب؛ و في ط:
«حرسها اللّه تعالى» .
[٧] «منه» سقطت من ط.
[٨] من ب.
[٩] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه.
[١٠] في ب، و: «سودوا» ؛ و في ط: «سود (سودوا) » . و البيتان في ديوانه ورقة ٨٠ ب.
[١١] في ب، و: «ينشرح لها الصدر» .
[١٢] في ب: «هاهنا» .
[١٣] في ط: «شنف» .
[١٤] في ط: «و رقص» .
[١٥] بعدها في ب: «سبحانه و تعالى» .
[١٦] في ب: «و الشيخ الحليّ» مكان «فإنّ...
الدين» .