خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١ - المقابلة
و بيت الشيخ [١] صفيّ الدين الحليّ [٢] في بديعيّته [٣] [هو] [٤] :
كان الرّضى بدنوّي من خواطرهم # فصار سخطي لبعدي عن جوارهم [٥]
فقابل «كان» بـ «صار» [٦] ، و «الرضى» بـ «السخط» ، و «الدنوّ» بـ «البعد» ، و لفظة «من» بـ «عن» ، و «خواطرهم» بـ «جوارهم» [٧] ، فإذا قلنا إنّ «من» ضدّ [٨] «عن» سلم له أربعة بأربعة، و «خواطرهم» بـ «جوارهم» على مذهب من يرى [٩] أنّ المقابلة تجوز بالأضداد [١٠] و بغير الأضداد [١١] .
و بيت العميان:
بواطئ فوق خدّ الصّبح [١٢] مشتهر # و طائر تحت ذيل اللّيل مكتتم [١٣]
بيت العميان أمكن من بيت الشيخ [١٤] صفيّ الدين [١٥] الحليّ [١٦] في المقابلة، لأنهم قابلوا بـ «الواطئ» «الطائر» [١٧] ، لأنّ الواطئ [١٨] هو [١٩] الماشي [٢٠] على الأرض، و الطائر هو [٢١] السائر في الهواء، و «فوق» بـ «تحت» ، و «خدّ» بـ «ذيل» [٢٢] لما فيهما [٢٣] من معنى العلوّ و السّفل، و «الصّبح» بـ «الليل» ، و «مشتهر» بـ «مكتتم» ؛ و أين لفظة «مشتهر» مع «مكتتم» [٢٤] ، و هي القافية
[١] «الشيخ» سقطت من ط.
[٢] «الحليّ» سقطت من و.
[٣] «في بديعيته» سقطت من ط.
[٤] من ب.
[٥] في ب: «ديارهم» مكان «جوارهم» ، و في هامشها: «جوارهم» . و البيت في ديوانه ص ٦٨٦؛ و نفحات الأزهار ص ١٥٧؛ و شرح الكافية البديعية ص ٧٥.
[٦] «كان بصار و» سقطت من ط.
[٧] «و خواطرهم بجوارهم» سقطت من ط.
[٨] في ب: «صفة» .
[٩] بعدها في ب: «ذلك» مشطوبة.
[١٠] «تجوز بالأضداد» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها.
[١١] في ب، د، ط، و: «و بغيرها» .
[١٢] في ك: «السحب» خ، و في هامشها:
«الصبح» خ.
[١٣] البيت في الحلّة السّيرا ص ٨٥.
[١٤] «الشيخ» سقطت من ط.
[١٥] «صفي الدين» سقطت من ب.
[١٦] «الحليّ» سقطت من د، ط، و.
[١٧] في ب، د، ط، و: «واطئا بطائر» .
[١٨] في ب: «الوطئ» .
[١٩] «هو» سقطت من ب.
[٢٠] «هو الماشي» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢١] «هو» سقطت من ب، د، ط، و.
[٢٢] «و خدّ بذيل» سقطت من د.
[٢٣] في ط: «بينهما» .
[٢٤] «و أين لفظة مشتهر مع مكتتم» سقطت من-